Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 289

Contributors:

P.289
Commentary
قام - مثل صلاة المسافر بالتقصير » . وجوب التقصير في قضاء الفائت حال السفر ، سواء أكان الفوت في مواطن التخيير أم لا « 1 » . قلت : يمكن أن يقال انّه لا شاهد على كون الصحيحة في مقام بيان القضاء بحسب طبعه مع قطع النظر عن خصوخصيّاته ، إذ لو كان مراده عليه السلام ، ذلك لكان عليه الإشارة اليه ولو بقوله : يقضي مقصّراً : فعدوله عن هذا يشهد على أنّه كان بصدد بيان القضاء بالكيفيّة الّتي فاتت الصلاة وحيث إنّ الفائت هو الصلاة في الأماكن الأربعة ، فيثبت ذلك في القضاء ايضاً . لكن يدفع ذلك بأنّ خصوصيّة التخيير انّما هي من جهة المكان دون نفس الصلاة ، وعليه لو قضاها في الأماكن نفسها يتخيّر في القضاء وإلّا فلا . وعلى أيّ حال فالإنصاف انّ الصحيحة لا تخلو من إشعار على الإطلاق . ثانياً : ما استدلّ به المحقّق الهمداني قدس سره ، بعد الإشارة إلى عموم قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » مع أنّه مقتضى تبعيّة القضاء للأداء في الأحكام الثابتة كما يقتضيه الأصل كما حقّقناه في أوائل الكتاب في أنّ القضاء وإن كان بأمر جديد ولكن الأمر الجديد كشف عن أنّ المطلوب بالأمر الأوّل من قبيل تعدّد المطلوب وأنّ مطلوبيّته لا تنتفي بفوات وقته ، فالصلاة المقضية بعينها هي الماهية الّتي وجب الإتيان بها في الوقت ، فيجب أن يراعى فيها جميع ما ثبت لها من الشرائط والأجزاء والأحكام عدا ما نشأ من خصوصيّة الوقت . . . « 2 » . حاصل كلامه قدس سره ، إنّا نستكشف ببركة تعدّد المطلوب أنّ المطلوبيّة لا تسقط بفوات الوقت ، وهذا يقتضي أن يكون القضاء مثل الأداء بعينه ، وعليه يجوز الإتمام في القضاء للتبعيّة ، وكأنّه قيل : افعل بما هو وظيفتك حال الأداء وانّما تبدّل ظرف الأداء بظرف آخر وبما انّ الثابت في الذّمّة هو الصلاة مخيّرة بين القصر والتمام ، فيثبت ذلك في القضاء بحكم التبعيّة المزبورة .
Footnote
( 1 ) . مستند العروة ، ج 5 ، ص 145 والوسائل ، باب 6 ، حديث 5 ، من أبواب قضاء الصلوات . ( 2 ) . مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 617 .