والذي يسهّل الخطب أنّ المحقّق الخوئي قدس سره ، قد عدل أخيراً عن المبنى المزبور وعليه فلا يتمّ حجّيّة الخبر عنده أيضاً كما لا يخفى .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الظاهر من « الحدائق » والمتن والمحقق الخوئي قدس سره ، هو تداخل الإستحبابين في الصلاة المقصورة وهو الأقوى ، ولعلّه لهذا عبّر عنه في الرواية بالوجوب ؛ ولكن يظهر من السيّد الميلاني قدس سره ، عدم التداخل ولزوم التكرار في المقصورة تارة بعنوان التعقيب المطلق وأخرى بعنوان كونه متمّماً للمقصورة . . . « 1 » . لكنّه بعيد جداً ، لما عرفت من ضعف الرواية .
بقي الكلام في فرع لا بأس بلإشارة اليه .
وهو : إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير نسياناً أو عصياناً ، فهل يكون مخيّراً بين القصر والإتمام في القضاء أيضاً أو لا ، أو يفصّل بين ما إذا قضاها في تلك الأماكن فيتخيّر وأمّا لو قضاها في خارج تلك الأماكن فيتمّ ؟ [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] وجوه بل أقوال :
الأوّل - التخيير مطلقاً ، أي سواء قضاها فيها أم خارجها .
الثاني - القصر معيناً مطلقاً ، أي حتّى في تلك الأماكن .
الثالث - التفصيل .
أمّا القول الأوّل : فاختاره جماعة منهم : صاحب المعالم في حاشيته على اثنى عشريته والمحقّق الخوئي قدس سره ، بل قوّاه صاحب الجواهر حيث قال : كما أنّه قد يقوي في النظر ثبوت التخيير في القضاء بين القصر والإتمام إن كان الفوات في أحد أماكنه
Footnote
( 1 ) . محاضرات في فقه الامامية ، ج 3 ، ص 369 .