Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 292

Contributors:

P.292
Commentary
والإنصاف أنّ هذه الوجوه لا تدفع ما ذكره من البيان المتين . ومعه لا يبقى شيء يعتمد عليه في الفتوى على جواز الإتمام قضاء مطلقاً ، أي حتى في خارج أماكن التخيير . فالأحوط لو لم يكن الأظهر ، هو الاكتفاء بالقصر في خارج الأماكن ، بل مطلقاً ، لعدم نهوض دليل على التخيير . وأمّا التفصيل - بين الأماكن الأربعة وغيرها - فقد استدلّ له بما تقدّم من الاستصحاب والتبعيّة - وقد عرفت حالهما - وزادوا عليهما الإستدلال بمكاتبة علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ، انّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين - إلى أن قال - : فكتب بخطّه : « قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة . . . « 1 » » . بتقريب انّ مقتضى إطلاقها استحباب الإكثار من الصلاة في الحرمين باختيار التمام فيهما ، لشرف المكان من دون فرق بين الأداء والقضاء . وهذا بخلاف غير الأماكن ، لعدم الدليل عليه . وأجاب عنه المحقّق الخوئي قدس سره : بأنّ الرواية ناظرة إلى الصلاة الأدائيّة خاصّة - وهي الّتي وقع الخلاف في حكمها بين الفقهاء ، كما أشير إلى ذلك في صدر الرواية - ولا إطلاق لها بالإضافة إلى القضاء وإلّا لزم القول بالتخيير فيما إذا قضى في الحرمين ما فاته قصراً في غيرهما ، فانّ الإطلاق - على تقدير ثبوته يشمل ذلك ايضاً - ولا يظنّ بأحد الالتزام به . . . « 2 » . وهذا ايضاً متين جدّاً . وعليه فالحكم بالتخيير في القضاء ولو في نفس أماكن التخيير لا يخلو من إشكال ، فالأحوط وجوباً هو القصر مطلقاً .
Footnote
( 1 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . ( 2 ) . مستند العروة ، ج 5 ، ص 149 وص 150 .