تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
خصوصاً إذا كان القضاء في أحدها ، وفاقاً لما عن المحقّق الثاني ، بل وصاحب المعالم في حاشيته على اثنى عشريته على ما حكاه في « مفتاح الكرامة » عن تلميذه . . . « 1 » . ونفي عنه البعد بعض آخر ، قال المصنّف قدس سره ، في ذيل مسألة 11 من مسائل القضاء . . . وإن كان لا يبعد جواز الإتمام ايضاً إذا قضاها في تلك الأماكن . . . « 2 » . ثمّ قال : يقال انّه مال اليه صاحب المدارك . . . « 3 » إلّا أنّ ظاهر كلامه قدس سره ، خلافه ، وإليك نصّه : ولو حصل الفوات في أماكن التخيير احتمل ثبوته في القضاء ، لإطلاق قوله عليه السلام : « يقضي ما فاته كما فاته » وتعيّن القصر لأنّه فرض المسافر وهو أحوط « 4 » . واستدلّ عليه بوجوه : اوّلًا : ما أشار اليه صاحب المدارك من إطلاق قوله عليه السلام : « يقضي ما فاته كما فاته » كما في صحيح زرارة قال : قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : « يقضي ما فاته كما فاته . . . « 5 » » . فإطلاقه أو عمومه يشمل المقام ، لأنّ الفائت منه في تلك الأماكن هو المخيّر بين القصر والإتمام ، فيثبت التخيير في القضاء أيضاً عملًا بالمماثلة بين القضاء والأداء . وأورد عليه في « المستند » : بقوله : إنّ النظر - في المماثلة - مقصور على ذات الفائت بحسب ما يقتضيه طبعه من قصر أو تمام لا بلحاظ ما يطرأ عليه من الخصوصيّات والملابسات المستتبعة للحكم الشرعي بالعنوان الثانوي من زمان أو مكان ونحو ذلك . . . - إلى أن قال - : هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى إطلاق موثّق عمّار قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام ، عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلّي المكتوبة ؟ قال : « يقضي - إذا
هامش
( 1 ) . الجواهر ، ج 13 ، ص 124 . ( 2 ) . العروة الوثقى ، ص 256 . ( 3 ) . العروة الوثقى ، ص 256 . ( 4 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 305 . ( 5 ) . الوسائل ، باب 6 ، حديث 1 ، من أبواب القضاء .