شرح
منها : صحيح حمّاد بن عيسى « 1 » .
ومنها : خبر حسّان بن مهران ، قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام ، يقول : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : مكّة ، حرم اللّه والمدينة ، حرم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، والكوفة حرم ، ، لا يريدها جبّار بحادثة إلّا قصمه اللّه « 2 » » .
ومنها : خبر خالد القلانسي : « . . . والكوفة حرم اللّه وحرم رسوله صلى الله عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام . . . » . حديث 12 ، باب 44 من أبواب أحكام المساجد من « الوسائل » .
والأخيران ضعيفا السند وأمّا صحيح حمّاد بن عيسى ففيه إجمال ، لأنّ المراد من الحرم يحتمل أن يكون ما هو المصطلح بين الناس - أعني : مدفن الإمام عليه السلام - ويحتمل أن يراد خصوص الكوفة كما قد فسّر بها في خبري حسّان وخالد القلانسي والأظهر هو الاحتمال الثاني .
وربّما يجمع بين أخبار الكوفة واخبار المسجد بحمل اخبار الكوفة على اخبار المسجد حملًا للمطلق على المقيّد ، ولا يضرّ ضعف سند أخبار المسجد ، لإشتهار نقلها في الكتب ، وهو كاشف عن اعتبارها ، ذكره في « البدر الزاهر » « 3 » .
وفيه : أنّه لا يفيد لمن لا يقول باعتبار الشهرة كما لا يخفى . نعم عبّر السيّد الميلاني قدس سره عن خبر حمّاد بالصحيحة والسيّد الحكم بالمصحّحة « 4 » .
ولعلّ هذا مبنيّ على ما هو المعروف بينهم من الاعتماد على ما روي من أصحاب الإجماع ومنهم حمّاد بن عيسى ، حديث 1 ، باب 25 .
وفيه : ما ذكرنا مراراً من أنّ الإجماع المزبور - على تقدير تحقّقه - انّما يفيد في توثيق نفس أصحاب الإجماع دون غيرهم كما لا يخفى . وكيف كان فقد اختار المحقّق الخوئي قدس سره جريان التخيير في تمام بلد الكوفة ، حيث قال :
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 25 ، حديث 1 ، صلاة المسافر . .
( 2 ) الوسائل ، باب 16 ، حديث 1 ، من أبواب المزار . .
( 3 ) البدر الزاهر ، ص 262 . .
( 4 ) المستمسك ، ج 8 ، ص 186 . .