تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
علي بن أبي طالب عليه السلام « 1 » » . ولعدم خلّو سنده من الإشكال ، لم نجعله دليلًا ، وتصحيح المحقق الخوئي قدس سره ، له مبنيّ على وقوع الرجل في اسناد كامل الزيارات « 2 » غير مفيد ، لما مرّ مراراً . وتحصّل أنّ الأقوى هو ثبوت التخيير في البلدين وإن كان الأحوط الاقتصار على المسجدين ، كما في المتن وعليه بعض الأساطين قدس سره ، وأمّا لزوم الاحتياط المزبور وعدم جواز تركه ، كما عن سيّدنا البروجردي قدس سره ، والسيّد عبد الهادي الشيرازي قدس سره ، فليس له وجه وجيه . ويمكن أن يكون ذلك من باب تقديم ظهور المقيّد - لقوتهّ - على ظهور المطلق ، كما يظهر ذلك من كلامه حيث قال : ولا يخفى أنّ ظهور دليل المقيّد - روايات المقيّدة بالمسجد - في دخالة القيد أقوى من ظهور دليل المطلق في كون الحيثيّة المطلقة تمام الموضوع للحكم ، فيجب حمل أخبار البلدين على الأخبار الدالّة على دخالة خصوصيّة المسجدين . . . « 3 » . إلّا أنّه قال في آخر كلامه : ولكن لا يخفى أنّ تفسير الحرمين في رواية ابن مهزيار بنفس البلدتين لما لم يكن بلحاظ تعيين الموضعين من بين بقاع الأرض ، لعدم جهل ابن مهزيار بذلك كما مرّ ، فلا محالة يكون بلحاظ تحديد ما هو موضوع الحكم وبيان مقداره ، وعلى هذا فتكون الرواية ظاهرة جدّاً في ثبوت الحكم لجميع أجزاء البلدين . . . « 4 » . هذا مع أنّ كلّاً من الطائفتين مثبت للحكم ولا منافاة بين المثبتين حتى يحمل المطلق على المقيّد . وأمّا الموضع الثاني - أعني : الكوفة - فهل التخيير مختص بالمسجد ، أو بالبلد أو هو مع حواليه بحيث يشمل النجف الأشرف ؟ وجوه بل أقوال .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 44 ، حديث 12 ، من أبواب احكام المساجد . . ( 2 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 417 . . ( 3 ) البدر الزاهر ، ص 261 . . ( 4 ) البدر الزاهر ، ص 261 . .