شرح
وقال المجلسي قدس سره - بعد نقله عنه وعن الشهيد - وهو غير بعيد « 1 » . ويظهر من كلام العلّامة البروجردي قدس سره أنّ الحائر قد يفسّر ببلد كربلاء . . . « 2 » . ولكنّه بعيدٌ لأنّه مبتنٍ على العمل برواية الحرم وسيأتي نقلها عن قريب مع ما فيها من الضعف ومخالفتها للمشهور .
وفي الحدائق : الأقرب عندي هو القول المشهور ، وحمل الحرم في تلك الروايات على الحائر باعتبار أنّه أخصّ أفراد الحرم وأشرفها ، وتؤيّده الروايات الدالّة على أنّه عند القبر ، فإنّ إطلاق العنديّة على البلد لا يخلو من بُعدٍ ، وأمّا على الحائر فهو قريب ، وإن كان المتبادر من ذلك هو ما كان تحت القبّة . . . « 3 » .
وقال الميلاني قدس سره : أمّا الحائر فلابدّ من القول به ، ضرورة أنّ الحرم شامل له ، وما ورد من جملة - عند قبره - يصدق عليه . . . ثمّ قال لا وجه لتقييد الحرم الوارد في الروايات المستفيضة بالحائر ان ثبتت سعة الحرم وإلّا فلابدّ من التّوقّف والاقتصار على الحائر . . . « 4 » .
هذا : وقد وقع الكلام ايضاً في أنّ الحرم هل هو بلدة كربلاء ؟ أو هو مجموع الصحن الشريف وما حواه من الأبنية والبيوتات والرواقات ؟ أو خصوص ما حواه السور المحيط للبيوتات - كما عن المحقق الخوئي قدس سره - أو خصوص الحائر ، أو عند القبر الشريف كما في بعض الروايات ؟ والأقوى هو الأخير وفاقاً للعلّامة البروجردي قدس سره ، كما سيجيء .
إذا تقرّر ذلك ، فنقول : منشأ الخلاف في ذلك هو إختلاف الروايات وهي على طوائف ثلاث :
الأولى : ما ورد بعنوان حرم الحسين عليه السلام ، كصحيحة حمّاد بن عيسى عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن ، مكّة
و
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 88 . .
( 2 ) البدر الزاهر ، ص 263 . .
( 3 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 463 . .
( 4 ) محاضرات في الفقه الامامية ، ج 3 ، ص 325 . .