شرح
فالمشهور هو الأوّل : قال في « الجواهر » : وقد قيل انّ المشهور هنا الاقتصار في الحرمين على المسجدين منه ، بل على الأصليّين منهما دون الزيادة الحادثة ، كما أنّ الظاهر كونه كذلك بالنسبة إلى مسجد الكوفة وقبر الحسين عليه السلام . ثمّ قال : ولقد أجاد في « السرائر » حيث قال : ويستحبّ الإتمام في أربعة مواطن في السفر ، في نفس مسجد الحرام وفي نفس مسجد المدينة ، وفي نفس مسجد الكوفة « 1 » .
وفي « الحدائق » : صرّح جمع من المتأخّرين باختصاص الحكم بالمسجد ، قال في « المعتبر » : ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام ، على مسجد الكوفة خاصّة ، أخذاً بالمتّقين « 2 » . وذهب جماعة إلى عموم الحكم لمطلق البلد وعن « الحدائق » أنّه أقرب « 3 » .
ونفي عنه البعد في « المستند » حيث قال : فلا يبعد أن يقال أنّ التخيير ثابت في تمام الكوفة ، لأنّه ثابت للحرم وحرم أميرالمؤنين عليه السلام ، هو الكوفة بتمامها « 4 » . وقيل بتعدية الحكم إلى نواحي الكوفة الشامل للنجف أيضاً ، كما يظهر من « المبسوط » واستوجهه المجلسي الثاني قدس سره ، بقوله : ولا يخلو من وجه « 5 » .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار فهي أيضاً على ثلاثة أنواع :
أحدها : ما ورد بعنوان مسجد الكوفة كما في حديث 13 و 22 و 24 و 25 و 29 من نصوص باب 25 ، صلاة المسافر من الوسائل . ولكنّها ضعيفة السّند كما نصّ عليه العلّامة الخوئي قدس سره « 6 » .
ثانيها : ما ورد فيه عنوان الكوفة ، كما ورد في خبر زياد القندي ، حديث 13 من الباب 25 المتقدّم ، وحال الرجل في الضعف واضح .
ثالثها : عنوان الحرم ، فقد ورد في جملة الروايات :
پاورقی
( 1 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 320 . .
( 2 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 459 و 460 . .
( 3 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 459 و 460 . .
( 4 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 417 . .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 88 . .
( 6 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 415 . .