شرح
وكيف كان قال في « التهذيب » : ويستحبّ إتمام الصلاة في الحرمين فإنّ فيه فضلًا كثيراً ، ثمّ قال : ومن حصل بعرفات فلا يجوز له الإتمام على حال . . . « 1 » .
ومنشأ الأقوال اختلاف الأخبار الواردة في المقام ، وهي على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما أخذ فيها عنوان الحرم .
منها : صحيح حماد بن عيسى ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، أنّه قال : « من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن : حرماللّه وحرم رسولاللّه صلى الله عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين بن علي عليه السلام » ونحوه « 2 » .
وبعضها صحيحة وهي أربعة وقد عمل بها الشيخ قدس سره ، كما أشرنا ، بل كلّ من قال بالتخيير في البلدين ، لأنّ البلد أيضاً من الحرم كما لا يخفى .
الثاني : ما أخذ فيه التعبير بمكّة والمدينة .
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام ، عن التمام بمكّة والمدينة ؟ فقال : « أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلّا صلاة واحدة » ونحوها غيرها « 3 » . وفيها ايضاً ثلاث صحاح كما في « الحدائق » « 4 » .
الثالث : ما أخذ فيه عنوان المسجدين .
منها : خبر عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : « تتمّ الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ومسجدالرسول و . . . » ونحوه غيره « 5 » .
وهذه الطائفة كلّها ضعيفة ، إمّا من جهة الإرسال ، أو من جهة وقوع محمد بن سنان في الطريق - وهو ضعيف - كما اعترف به في « الحدائق » « 6 » .
پاورقی
( 1 ) التهذيب ، ج 5 ، ص 425 و 432 . .
( 2 ) الوسائل ، باب 25 ، أحاديث 1 ، 2 ، 4 ، 13 ، 6 ، 15 ، 17 ، 18 ، 20 ، 21 ، 24 ، 30 ، 31 ، 33 ، 34 . .
( 3 ) الوسائل ، باب 25 ، حديث 5 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 16 ، 19 ، 26 ، 29 ، صلاة المسافر . .
( 4 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 456 . .
( 5 ) الوسائل ، باب 25 ، أحاديث 14 ، 11 ، 32 ، 23 ، 25 ، 26 ، 28 . .
( 6 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 456 . .