پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 253

پدیدآورندگان:

ص۲۵۳
شرح
« انّ النيّة المزبورة صورية خيالية وإن كان لها أثر ، فإنّما يكون ذلك في خصوص الأماكن الأربعة . . . « 1 » . » فتحصّل من تمام ذلك : أنّ نصوص التخيير - وهي ثمانية - تدلّ على جواز الإتمام في تلك الأماكن ، بل أفضليته ، ومع ذلك لا يتحقّق بينها وبين ما تقدّم من النصوص الدالّة على الإتمام تعارض حقيقة لإمكان الجمع العرفي بين الطائفتين برفع اليد عن ظهور الطائفة الثانية في تعيين التمام وحملها على كون التمام أفضل فردي الواجب المخيّر ، كما يشهد له قوله عليه السلام : « وليس بواجب إلّا أنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي . . . » . وقوله أيضاً : « فأنا أحبّ لك إذا دخلتها أن لا تقصر . . . « 2 » » . فيكون مجموع ما دلّ على جواز التمام تعييناً أو تخييراً خمسة وعشرين حديثاً كما لا يخفى . نعم يظهر من صاحب الحدائق وغيره أنّ الطائفتين متعارضتان بالتباين ، ولا يمكن الجمع بينهما ، فيحمل على التخيير ، لأنّه الوظيفة في المتعارضتين . وهذا مختار الجواهر « 3 » وأشار اليه السيّد الحجّة ، بل صاحب الكفاية قدس سره ، في باب التعارض ، حيث حكم بالتخيير استناداً إلى الروايات . واحتملناه هناك ولم نستبعده في مبحث الأصول ؛ إلّا أنّ المحقّق الخوئي قدس سره ، يقول لم يُرَ في الفقه مورد يقال فيه بالتخيير ، فراجع ما أفاده في التعادل والتراجيح . وسيجيء في ذلك مزيد توضيح ، وكيف كان فالأظهر انّه لا تصل النوبة إلى ذلك ، لما عرفت من عدم التعارض بين أخبار التمام والتخيير ، لإمكان الجمع العرفي . وإنّما المعارضة بين أخبار التخيير وبين أخبار القصر تعييناً ، حيث إنّ في كلي الطرفين روايات صحيحة أو موثّقة ، ومن الظاهر أنّ كثرة العدد لا توجب سقوط الطرف المقابل عن الحجيّة ، فيشكل الجمع بينهما . ويمكن أن يقال : انّ أخبار التمام منضمة إلى روايات التخيير تبلغ - من حيث الكثرة وصحّة الاسناد - إلى حدّ التواتر ولو إجمالًا وهو نقل حكم بألفاظ وطرق
پاورقی
( 1 ) . النجم الزاهر ، ص 99 . ( 2 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 4 و 19 ، صلاة المسافر . ( 3 ) . الجواهر ، ج 14 ، ص 318 .