شرح
ظاهر في الوجوب ، فيدلّ على وجوب القصر تعييناً ، وحمله على أحد فردي الواجب المخيّر كما عن « الوسائل » ، مشكل ، فانّ السائل سأل عن الوظيفة الواقعيّة في البلدتين ، فأجاب عليه السلام ، بوجوب القصر مع عدم الإقامة .
الرابعة : ما رواه علي بن حديد قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت : « إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين فبعضهم يقصّر وبعضهم يتمّ وأنا ممّن على رواية قد رواها أصحابنا في التمام » وذكرت عبداللّه بن جندب أنّه كان يتمّ ؟ فقال : « رحم اللّه ابن جندب » . ثمّ قال لي : « لا يكون الإتمام إلّا أن تجمع على إقامة عشرة أيّام وصلّ النوافل ما شئت » . قال ابن حديد : وكان محبّتي ان تأمرني بالإتمام . . . « 1 » .
وهو ايضاً صريح في وجوب القصر تعييناً - واحتمال كون ترحّمه عليه السلام ، لابن جندب قرينة على رضائه بالإتمام - بعيد عن سياق الكلام ، كما يظهر بالتأمّل .
الخامسة : صحيح معاوية بن وهب ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام ، عن التقصير في الحرمين والتمام ؟ فقال : « لا تتمّ حتى تجمع على مقام عشرة أيّام » . قلت : إنّ أصحابنا رووا عنك انّك أمرتهم بالتمام ؟ فقال : « إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة ، فأمرتهم بالتمام « 2 » » .
وهي مثل الثانية في الدلالة والتوجيه .
السادسة : موثّقة عمّار بن موسى قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام ، عن الصلاة في الحائر ؟ قال : « ليس الصلاة إلّا الفرض بالتقصير ولا تصل النوافل « 3 » » . وهي ظاهر في القصر في المواطن الأربعة خصوصاً في الحائر ، بقرينة النهي عن النوافل ، فإنّها لا تسقط إلّا عمّن يجب عليه القصر بالإتّفاق . وما عن « الوسائل » من اختصاص ذلك بنوافل الظهرين على تقدير التقصير خال عن السداد ، لعدم شاهد عليه كما لا يخفى .
پاورقی
( 1 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 33 ، صلاة المسافر .
( 2 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 34 ، صلاة المسافر .
( 3 ) . الوسائل ، باب 26 ، حديث 3 ، صلاة المسافر .