Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 241

Contributors:

P.241
مسألة 10 : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً ، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت ، والمفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] قد عرفت أنّ الاعتبار بوقت الأداء فيما إذا صلّى أداءً ولا دليل على اعتبار وقت الوجوب . وأمّا في القضاء - فيما كان بعض الوقت حاضراً وفي بعضه مسافراً - فهل الاعتبار بوقت الفوت ، أو وقت الوجوب ، أو يتخيّر ، أو يجب القضاء تماماً دائماً ؟ وجوه بل أقوال : القول الأوّل : هو اعتبار وقت الفوت وهو آخر الوقت ، لأنّ الفوت لا يصدق بالتأخير عن أوّل الوقت ، بل انّما يتحقّق بفوت تمام الوقت . وهذا هو المختار عندي وفاقاً لجماعة من المحقّقين ، فيدلّ عليه ما تقدّم في المسألة السابقة من اعتبار حال الأداء في الإتمام والقصر ، فلا نطيل بالإعادة . الثاني : ما ذهب اليه جماعة ، منهم : الحلّي قدس سره ، من أنّ الاعتبار بحال الوجوب فإن كان في أوّل الوقت مسافراً استقرّ عليه القصر وإلّا فالتمام ، لأنّ العبادات تجب بدخول الوقت وتستقرّ بإمكان الأداء . الثالث : ما اختاره المصنّف من التخيير بين القصر والتمام في القضاء ، والعجب من العلّامة البروجردي قدس سره ، حيث قال : وهنا احتمال ثالث وهو التخيير ولم نجد قائلًا به وإن ذكره بعضهم احتمالًا « 1 » . الّلهمّ إلّا أن يريد عدم وجدان القائل غير المصنّف ، وعلى أيّ حال فلا دليل على هذا القول ظاهراً ، كما تقدّم في المسألة السابقة .
Footnote
( 1 ) . البدر الزاهر ، ص 291 .