Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 239

Contributors:

P.239
Commentary
القرن السادس والفصل بينه وبين جميل كثير جدّاً ، ولم يكن هو كغيره من الفقهاء من أهل الإستجازة والإجازة في نقل الأحاديث ، ولم يكن ممّن يعمل بالخبر الواحد أصلًا ، وانّما نقل في آخر « السرائر » بعض الأخبار تطفّلًا من الكتب المنسوبة إلى بعض الأصحاب ، وقد وقع منه اشتباهات كثيرة في أسانيدها ، عثرنا عليها بالتتبّع ، فلا يقاوم نقله نقل المشايخ العظام من الكتب المعتبرة المقروّة في جميع الأعصار على شيوخ الإجازة . . . « 1 » . والحاصل : أنّ الرواية ليست بمثابة تقاوم ما تقدّم من الصحيحتين ، ومن هنا لم يذكرها المحقّق الخوئي قدس سره ، في هذا المقام مع أنّ من دأبه الإستدلال بكلّ رواية صحيحة من غير اعتناء بإعراض المشهور وعدمه ، كما لا يخفى ، هذا كلّه في السند . والظاهر أنّ متن الرواية أيضاً لا يخلو من شيء ، لأنّها حاكية عن التصرّف فيها أو النقل بالمعنى ، وذلك لوجود التكرار المخلّ في الفقرة الثالثة والثانية مع أنّ الثانية مغنية عن الثالثة ، مضافاً إلى عدم حسن ذكر المقيم مكان الحاضر كما لا يخفى على الفطن . خامسها : خبر جعفر بن محمد بن شريح ، عن ذريح المحاربي قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : إن خرج الرجل مسافراً وقد دخل وقت الصلاة كم يصلّي ؟ قال : « أربعاً » . قال : قلت : فإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ؟ قال : « يصلّي ركعتين قبل أن يدخل أهله وإن دخل المصر فليصلّ أربعاً . . . « 2 » » . نقله صاحب الحدائق عن البحار من كتاب محمد بن مثنى الحضرمي ، والخبر ظاهر بلحاظ صدره في اعتبار حال الوجوب فيما كان حاضراً ثمّ خرج إلى السفر . نعم ذيله ظاهر في اعتبار حال الأداء إذا كان مسافراً ودخل الوقت فيه ثمّ دخل المصر . وكيف كان فقد يستدلّ به في المقام على اعتبار حال الوجوب . إلّا أنّه لا يمكن الاعتماد عليه ، لا دلالة ولا سنداً . أمّا الدلالة فلاحتمال أن يكون المراد من قوله : « إذا خرج الرجل . . . » أي أراد الخروج ، نظير ما قيل في قوله سبحانه :« إِذا قُمْتُمْ إِلَى
Footnote
( 1 ) . البدر الزاهر ، ص 289 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 55 ، حديث 18 .