پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 231

پدیدآورندگان:

ص۲۳۱
شرح
أعني : التخيير ، مضافاً إلى ما قدّمناه من أنّ ذلك مقتضى القاعدة في الجمع بين روايتي التمام والقصر . ولكن الأحوط هو الأخذ بصحيحة العيص ونحوها ممّا دلّ على التمام ، لكثرة الروايات وذهاب المشهور اليه ، بل ربّما قيل بعدم الخلاف فيه ، بل المحكي عن ابن إدريس انّه لم يذهب إلى القول بالقصر أحد ولم يقل به فقيه . . . « 1 » . أقول : لا يبعد أن يكون المراد منها أيضاً هو الإرشاد إلى أنّه يصحّ القصر في السفر والإتمام في البلد ، ويدلّ عليه إتيانه بالمضارع « يدخل » ، إذ لو كان المراد البقاء على التخيير ، لكان المناسب أن يقول : حتى دخل . وعلى تقدير التنازل ، فيكون الصحيح المزبور ذا احتمالين فلا يتمّ الإستدلال به كما لا يخفى ، فيرجع إلى الطائفة الأولى الدالّة على كون الاعتبار بحال الأداء . بقي هناك عدّة روايات منقولة من محمد بن مسلم ، ثلاث منها رواها عن أبيعبداللّه عليه السلام وواحدة منها روى عن أحدهما ولا يبعد كونها رواية واحدة نقلت بطرق مختلفة ، إذ يبعد أن يسأل محمد بن مسلم عن الإمام عليه السلام ، أربع مرّات ، وحينئذ يظنّ أنّها رواية واحدة فيؤخذ المتّقين منها فلا يكون دليلًا على المدّعى . وكيف كان فقد يستظهر منها أنّ الاعتبار بحال الوجوب وإليك متن الروايات : أحدها : ما رواه محمد بن مسلم - في حديث - قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ؟ فقال : « إذا خرجت فصّل ركعتين « 2 » » . قلت : هذا خارج عمّا نحن فيه ، لأنّه ناظر إلى الفرع الآتي ، مع أنّه يدلّ على كون الاعتبار بحال الأداء فلا يكون مخالفاً مع ما تقدّم . ثانيها : ما رواه أيضاً قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام ، عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ؟ فقال : « يصلّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً « 3 » » .
پاورقی
( 1 ) . محاضرات في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 368 و 367 . ( 2 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 1 ، صلاة المسافر . ( 3 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 5 ، صلاة المسافر .