مسألة 9 : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر وجب عليه القصر ، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتى دخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة أو حدّ التّرخّص منهما أتمّ ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلّق ، لكن الأحوط في المقامين الجمع . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قد أشار المصنّف إلى فرعين :
أحدهما : ما إذا كان حاضراً في أوّل الوقت ولم يصلّ ثمّ سافر .
ثانيهما : عكس الأوّل ، أي كان مسافراً في أوّل الوقت ثمّ تبدّل حاله إلى الحاضر .
فلنقدّم الكلام في الفرع الثاني لقلّة بحثه . اعلم أنّه قد اختلف الأصحاب في أنّ الوظيفة فيه هل هي التمام - بعد دخوله البلد ، أو محلّ الإقامة - بناء على أنّ الاعتبار على حال الأداء ، أو هي القصر بناء على كون الاعتبار بحال الوجوب والتعلّق ، أو يتخيّر بين القصر والتمام ، أو يفصل بين سعة الوقت وضيقه ؟ ذهب إلى كلّ من القولين الأوليين جماعة ، وأمّا القائل بالأخيرين فشاذّ . وليعلم أنّ محلّ الكلام ما إذا لم يصلّ في أوّل الوقت حتى تبدّل حاله من السفر إلى الحضور . ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار .
فينبغي قبل الخوض في نقل الأخبار والأقوال بيان مقتضى القاعدة الأوّليّة . فنقول : صرّح بعض الأعاظم بأنّ مقتضى القاعدة - أعني بها إطلاقات الأدلّة - مراعاة حال الأداء مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة ، فانّ وظيفة المسافر والمقيم - الحاضر - هو الإتيان بالوظيفة الفعليّة حين الأداء « 1 » . وهو حسن جدّاً . ويظهر من العلّامة البروجردي قدس سره التردّد في ذلك ، فانّه وإن احتمل في ابتداء كلامه كون الاعتبار بحال الأداء على ما ذكره مقرّر بحثه ، إلّا أنّه احتمل أخيراً كون الاعتبار بحال الوجوب .
پاورقی
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 390 .