مسألة 4 : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة فيبطل مع العلم والعمد ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم ، دون الجهل بالخصوصيّات ودون الجهل بالموضوع . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قد أشير في هذه المسألة إلى صور ثلاث :
الأولى - ما إذا صام في السفر عالماً بعدم مشروعيّة الصوم .
الثانية - أن يصوم فيه مع الجهل بالحكم رأساً .
الثالثة - أن يصوم فيه مع الجهل بالموضوع أو الجهل بالخصوصيّات .
أمّا الأولى : فلا ريب في بطلانه ، لأنّ الإفطار في السفر - مع اجتماع الشرائط - عزيمة لقوله سبحانه :« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . . .« 1 »»فالآية صريحة في وجوب القضاء بعد شهر رمضان الكاشف عن البطلان القطعي ، والنصوص على ذلك متظافرة ، بل متواترة في الجملة وهذا واضح جدّاً .
وأمّا الثانية : - أعني : ما إذا صام في السفر جهلًا بالحكم - فالظاهر انّه لا إشكال في صحّته وإجزائه ، للأخبار الكثيرة الواردة في كتاب الصوم .
منها : صحيحة عبد الرحمان بن أبيعبداللّه ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : « إن كان لم يبلغه أنّ رسولاللّه صلى الله عليه وآله نهي عن ذلك ، فليس عليه القضاء وقد إجزاء عنه الصوم » . ونحوه غيرها « 2 » .
وأمّا الثالثة : - أعني : الجهل بالموضوع أو بعض الخصوصيّات - كما إذا قصد مكاناً معيّناً هو مسافة واقعاً ولكن لم يعلم بذلك ، أو اعتقد انّ الإفطار خاص بالأسفار البعيدة جدّاً أو بالمسافة الإمتداديّة ونحو ذلك . . . .
پاورقی
( 1 ) البقرة ، 184 . .
( 2 ) الوسائل ، باب 2 ، من يصح منه الصوم ، حديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 . . . .