مسألة 3 : لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً فامّا أن يكون عالماً بالحكم والموضوع ، أو جاهلًا بهما ، أو بأحدهما ، أو ناسياً ، فإن كان عالماً بالحكم والموضوع عامداً في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، وإن كان جاهلًا بأصل الحكم وأنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء .
وأمّا إن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيّات ، مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أنّ المسافة ثمانية ، أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيّام يقصّر في السفر الأوّل ، أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر ، ونحو ذلك وأتمّ ، وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، وكذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع ، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة ، فانّه لو أتمّ وجب عليه الإعادة أو القضاء .
وأمّا إذا كان ناسياً لسفره ، أو أنّ حكم السفر القصر فأتمّ ، فإن تذكّر في الوقت وجب عليه الإعادة ، وإن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت ، وإن تذكّر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء .
وأمّا إذا لم يكن ناسياً للسفر ولا لحكمه ومع ذلك أتمّ صلاته ناسياً ، وجب عليه الإعادة والقضاء . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] قد أشار المصنّف قدس سره إلى فروع خمسة وهي كما بلي :
الاوّل - ما إذا أتمّ الصلاة - مع تحقّق شرائط القصر - عالماً بالحكم والموضوع .
الثاني - ما إذا أتمّ الصلاة في السفر جاهلًا بأصل الحكم أو الموضوع أو أحدهما .
الثالث - ما إذا علم بأصل الحكم ولكن جهل بالخصوصيّات في الجملة .