Commentary
بل يمكن التمسّك لجواز النافلة بل استحبابها بإطلاق ما يدلّ على مشروعيّة مطلق النوافل ، أعني : الأدلّة الأوّلية العامّة كقوله 9 : « الصلاة خير موضوع ، من شاء استكثر ومن شاء استقلّ . . . » فافهم : هذا .
وظهر من ذلك أنّ ما أفاده المحقق الخوئي قدس سره بقوله : فالأقوى عدم مشروعيّة النافلة في جميع فروض المسألة استناداً إلى عموم ما دلّ على سقوطها في المقصورة بعد سلامتها عما يصلح للتخصيص « 1 » .
لا يخلو من إشكال ، إذ المفروض فيما نحن فيه وقوع الفريضة بتمام بعد وصوله إلى منزله أو محلّ إقامته ، فلا تجري فيه ما ذكره من الملازمة .
الّلهمّ إلّا أن يكون مراده من المقصورة زمان الوجوب ، أي لو كان صلّاها في أوّل الوقت لكانت مقصورة . وفيه ما لا يخفى من التكلّف والتعسّف .
والحاصل أنّه لا يبعد جواز الإتيان بنافلة الظهر أو العصر في السفر في الفرض المذكور ، وإن كان الأحوط اتيانها بقصد رجاء الثواب ، هذا بالإضافة إلى الظهرين .
وأمّا الوتيرة ، فقد عرفت سابقاً أنّها لا تسقط في السفر على الأظهر ، نظراً إلى تقييد النوافل بالنهار في بعض النصوص ، فراجع إن شئت « 2 » .
Footnote
( 1 ) مستند العروة ، ج 8 ، ص 358 . .
( 2 ) ص 219 ، من الكتاب . .