مسألة 34 : إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب ، فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام وفي تحقق الإقامة ، وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسيّة كالسّجدة والتّشهّد المنسيّين ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات وإن كان الأحوط فيه الجمع ، بل وفي الاجزاء المنسيّة . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : قد أشار المصنّف قدس سره في هذه المسألة إلى فروع أربعة :
1 . العدول عن الإقامة بعد السلام المخرج وقبل السلام الأخير .
2 . العدول عنها قبل الإتيان بسجدتي السهو الواجبة عليه .
3 . العدول عنها قبل قضاء السجدة أو التّشهّد المنسيّين .
4 . العدول عنها قبل الإتيان بصلاة الاحتياط المترتّب على الشّكّ في الركعات بعد البناء على الأكثر أو عدل عنها في أثناء صلاة الاحتياط .
وقد حكم قدس سره في الجميع على عدم تأثير العدول ، لأنّ سجود السهو أو قضاء السجدة أو صلاة الاحتياط ونحوها ، أمور مستقلّة تجب على المكلّف في خارج الصلاة ، ولازم ذلك وقوع الفريضة تامّة - التي هي الموضوع لتحقق الإقامة - قبل هذه الأمور ، على ما اختاره السيّد قدس سره إلّا أنّ للبحث فيها مجال .
أمّا الفرع الأوّل : فهو كما ذكره قدس سره لأنّه قد خرج من الصلاة بقول : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » وأمّا السلام الأخير فهو مستحب عند المشهور ، فالعدول قبله لا يضُرّ لتحقق الإقامة قبله .
والظاهر انّ عدم تأثير العدول في هذه الصورة متسالم عليه عند الفقهاء .