مسألة 28 : إذا كان عليه صوم واجب معيّن غير رمضان - كالنذر والإستيجار أو نحوهما - وجب عليه الإقامة مع الإمكان . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : هل تجب الإقامة لمن عليه صوم واجب معيّن من رمضان أو غيره ليتمكّن من الإتيان به أو لا يجب ؟
وجوه بل أقوال :
1 . وجوب الإقامة مطلقاً ، في رمضان كان أو غيره .
2 . التفصيل بين الصوم الإستيجاري فتجب الإقامة وبين غيره فلا تجب .
3 . التفصيل بين صوم رمضان فلا تجب الإقامة وبين غيره فتجب ، كما عليه الماتن قدس سره . فيقع الكلام في مقامات ثلاثة :
الأول : وبه يتضحّ حال الأقوال - فالظاهر عدم وجوب الإقامة .
توضيح ذلك يستدعي تقديم مقدّمة ، وهي انّ الشرط على قسمين :
أحدهما : ما هو شرط الوجوب ، فما لم تحصل هذه الشروط فلا يكون الحكم فعليّاً ، كالإستطاعة في الحج والنصاب في الزكاة ونحو ذلك ، وقد اتّفق الأصحاب على عدم وجوب تحصيل شرط الوجوب وهذا واضح .
ثانيهما : ما هو شرط للوجود وهو الذي يتوقّف عليه تحقق الواجب في الخارج بعد فعلية وجوبه ، كالطهارة بعد الزوال في الصلاة والذهاب في الحج ، ويجب تحصيل هذا القسم من الشرائط بالإتّفاق ، حفظاً لغرض المولى ، وحذراً من تفويت الواجب في وقته .
إذا تحرّر ذلك فنقول : ظاهر قوله سبحانه :« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . . . »أنّ الحضر شرط لوجوب الصوم ، لإنّ الشهود بمعنى الحضور ، وقد عرفت أنّه لا يجب تحصيل شرط الوجوب وعليه فلا تجب الإقامة للمسافر تحصيلًا لشرط وجوب الصوم . هذا ما ذكره المحقق الخوئي قدس سره .