پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 127

پدیدآورندگان:

ص۱۲۷
شرح
فتحصّل أنّ الأظهر هو التفصيل في هذه الصورة بين الذهاب والمقصد فيتمّ كما مرّ وجهه وبين الإياب ومحلّ الإقامة فيجب القصر « 1 » . إذا عرفت ذلك كلّه فنقول : إنّه لابدّ لنا من التكلّم في مقامين : أحدهما : في خصوص الذهاب والمقصد . ثانيهما : في الإياب ومحلّ الإقامة . أمّا المقام الأوّل ، فنقول : أنّ من خرج عن محلّ إقامته معرضاً عنه ، قاطعاً علاقته منه من جميع الجهات ، قاصداً لبلده أو بلد آخر مع تحقّق المسافة الشرعية ، يعدّ مسافراً عرفاً ، ولا يضرّه المرور على محلّ الإقامة ، لأنّه منزل من منازله الواقعة في مسيره . ومن الظاهر انّه لا أثر لكونه محلّاً لإقامته لارتفاع أثر الإقامة بالإعراض والخروج منه فهو مسافر شرعاً ، فيجب عليه القصر . وأضاف إلى ذلك في « الجواهر » الإستدلال بصحيح أبي ولّاد قائلًا : وبنحو صحيح أبي ولّاد السابق ضرورة صدق الخروج بالنسبة إلى الفرض ، إذ دعوى إرادة غير المشتمل على قصد العود عنه ممنوعة . . . . « 2 » ومن هنا يظهر عدم استقامة القول بوجوب التمام في الذهاب والمقصد كما عليه الشهيد والمحقق الخوئي وغيرهما ، ولا يتمّ الاستناد في ذلك بأخبار التلفيق ، كما لا يتمّ التمسّك بالإجماع على اعتبار الأربعة في ضمّ الذهاب إلى الإياب . والوجه في ذلك : أنّ المقام ليس من موارد التلفيق رأساً ، لأنّ المعيار في التلفيق هو الخروج من الوطن والحضر والابتعاد عنه ثم العود اليه كمن خرج من بلده قاصداً إلى محلّ ثم رجوعه عنه إلى بلده . وأمّا في مثل المقام ممّا يكون الشخص مسافراً بالخروج عنه قريباً فلا يعدّ العود اليه رجوعاً إلى وطنه فلا تشمله أخبار التلفيق الظاهرة في اعتبار كون الرجوع إلى الوطن ، كما يظهر ذلك بوضوح من قول الصادق عليه السلام : . . . وكان رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله إذا أتى
پاورقی
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 306 و 307 . ( 2 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 366 . .