پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 129

پدیدآورندگان:

ص۱۲۹
شرح
فتحصّل أنّ الأقوى عندنا القول الأوّل ، أي وجوب القصر في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة . وممّا ذكرنا ظهر ضعف التفصيل الذي اختاره المحقق الخوئي قدس سره تبعاً للشهيد الأوّل ، فانّه لا وجه له كما ذكرناه مع أنّ لازم مبناه وجوب التمام في الإياب أيضاً ، لعدم شمول صحيحة أبي ولّاد عليه ، لعدم صدق الخروج السفري حينئذ كما يظهر بالتأمّل . ومن هنا أتعب نفسه الشريفة في الجواب عن ذلك وتمسّك أخيراً بالإطلاقات ، حيث قال قدس سره : ومع التنزّل وتسليم انّ الصحيحة - أبي ولّاد - مجملة من هذه الجهة ، فتكفينا إطلاقات القصر في السفر إذ خرج عنها ناوي الإقامة ، وأمّا غيره فيبقى تحت الإطلاق ، وبما أنّ الخارج من الكوفة يقصد السفر إلى الحلّة أو إلى كربلاء من طريق النجف المستلزم للعود إلى محلّ الإقامة وقد شرع في السفر ، فهو محكوم بالقصر لا محالة بمقتضى الإطلاقات السليمة عمّا يصلح للتقييد . . . « 1 » . قلت : قد تكرّر من المحقق الخوئي قدس سره أنّ مقتضى القاعدة فيما شكّ في أنّه يجب عليه القصر أم لا هو التمام لأنّه الوظيفة الأصليّة ، فلا تنقلب إلى القصر إلّا إذا قصد السفر الموجب للقصر ، فما لم يحرز ذلك فلا يجب القصر ، والمفروض في المقام انّه يشك في صدق المسافر عليه ، ومع ذلك - أي وجود القاعدة - لا تصل النوبة إلى الإطلاقات كما فعله في ساير المقامات . وبالتأمّل فيما ذكرنا يندفع ما ذكره الحكيم قدس سره من التشكيك والترديد وتأييد وجوب التمام في كلّ من الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة وأنّ حكم الصورة الرابعة مثل الثالثة ، فراجع وتأمّل « 2 » . وأمّا التمسّك بالإجماع لإثبات القصر كما يتراءى من كلمات بعضهم في الصورة الثالثة ، كما يظهر من « الجواهر » وقبله صاحب مفتاح الكرامة ، فإنّه قد نقله عن « فوائد
پاورقی
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 307 . ( 2 ) . المستمسك ، ج 8 ، ص 135 .