پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 123

پدیدآورندگان:

ص۱۲۳
شرح
ووجه الضعف أن حصول مجرّد القرب في المسير لا يوجب صدق الإياب ، وإلّا لكان بعض المسافات الإمتداديّة ملفّقة أيضاً ، كما إذا كان الطريق منحنياً وحصل فيه القرب في الجملة . والحاصل : أنّ المفروض في هذه الصورة عدم العود إلى محلّ الإقامة ، ومعه لا وجه لجعله من المسافة الملفّقة . مع أنّه سيأتي منّا في الصورة الثالثة أنّه لا يعتبر في التلفيق أن يكون الذهاب أربعة فراسخ فانتظر . ومن هنا كتبنا في سالف الزمان في تعليقتنا : الظاهر عدم كون المقام من التلفيق لأنّ الفرض عدم عوده إلى محلّ الإقامة . فعليه لا يضرّ كون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ . وإن كنّا نعتبر كون الذهاب أربعة في تحقق التلفيق سابقاً فتأمّل . والوجه في ذلك : أنّه كلّما يبعد عن مقرّه فهو ذهاب وإن كان في الظاهر رجوعاً ، وإذا شرع في القرب اليه فهو رجوع . وهذا نظير ما قالوا في المسافة القوسيّة ، بل وكذا ما قيل في من ابتعد فرسخين ورجع ثمانية فراسخ ، فإنه يبتعد من محلّ سكناه إلى خمسة فراسخ ثم يشرع إلى الإقتراب إلى محلّه . وقد حكم المحقق الخوئي قدس سره بالقصر في ذلك بوجه آخر حيث قال : وأمّا لو أراد الرجوع من الأبعد ، فالظاهر هو التقصير ، لكون الرجوع هنا بنفسه مسافة ، فلا ينافي ما قدّمناه من إشتراط التلفيق بعدم كون كلّ من الذهاب والإياب أقلّ من أربعة ، فإنّ ذلك خاص بما إذا لم يكن كلّ منهما بنفسه مسافة ، وإلّا فالعبرة بها ولا حاجة معها إلى مراعاة التلفيق . . . « 1 » . قلت : ولكن يشكل عليه الحكم بالتقصير في الذهاب بل في الإياب ايضاً لأنّه لا تتحقق المسافة المعتبرة حينئذ . لأنّه يظهر منه قدس سره في بحث التلفيق اعتبار الابتعاد بأربعة
پاورقی
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 304 .