Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 116

Contributors:

P.116
Commentary
نعم : ثبوتها على المقيم بناء على القطع الحكمي لا يخلو من صعوبة ، إذ المقيم حينئذ مسافر حقيقة وانّما يتمّ صلاته في تلك الحال من باب التخصيص ، بمعنى أنّ الواجب على المسافر هو القصر وخرج منه المقيم تخصيصاً . ومن الظاهر أنّ لازم هذا المبنى سقوط الجمعة من المقيم ، لأنّه مسافر . مع عدم الدليل بالخصوص على ثبوتها عليه . ويؤيّده - عدم الدليل - ما ذكره في الحدائق ، قال قدس سره : الشرط الخامس : الحضر : فلا تجب الجمعة على المسافر إتّفاقاً . نقله الفاضلان والشهيد ، والمشهور أنّ المراد به السفر الشرعي الموجب للقصر . وعلى هذا فتجب الجمعة على ناوي الإقامة عشراً والمقيم في بلد ثلاثين يوماً ، ونقل في « المنتهي » الإجماع عليه ، وكذا تجب على كثير السفر والعاصي به كما صرّح به الشهيد في « الذكرى » وغيره في غيره . وقال في المنتهي : لم أقف على قول لعلمائنا باشتراط الطّاعة في السفر ، لسقوط الجمعة ثمّ قرّب الإشتراط . . . ثم قال : قال بعض مشايخنا والمسألة لا تخلو من الإشكال وإن كان ما قرّبه قريباً . . . . « 1 » ولا يخفى : أنّه جعل المبنى في سقوط الجمعة ذهاب المشهور على أنّ المراد من السفر هو الشرعي منه ولم يُقم دليلًا عليه وعلى هذا يشكل الأمر لو قيل بعدم قطع الإقامة للسفر موضوعاً . ومع ذلك فقد التزم المحقق الخوئي قدس سره بوجوبها على المقيم ، ولم يذكر له دليلًا وانّما اكتفى بقوله : إذ المستفاد من أدلّتها بمقتضى الانصراف أنّ السقوط من شؤون التقصير في الصلاة يدور مداره وجوداً وعدماً ، ثم قال : وكذا الحال في وجوب الجمعة . . . « 2 » . حاصل مرامه : أنّ مقتضى الانصراف اختصاص سقوط الجمعة بحال السفر المحكوم فيه بوجوب القصر ، فإذا عاد التمام ولو بالإقامة يعود وجوب الجمعة .
Footnote
( 1 ) . الحدائق ، ج 10 ، ص 149 . ( 2 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 300 .