شرح
إلى شرعيّة عبادات الصبيّ ، وكيف كان ، فالالتزام بلغويّة قصد الصبيّ في العبادات مشكل جدا بل غير صحيح .
ثم إنّه بناء على عدم اعتبار قصد الصبيّ ، فلو سافر وقصد المسافة تكون وظيفته الإتمام ، - لو صلّى - لعدم قصد له حقيقة ، ولا يظنّ أن يلتزم به أحد .
وأضعف منه ما يلوح من بعضهم : من لزوم قصد وليّه عنه ، فإن قصدها عنه قصّر وإلّا أتمّ .
ووجه ضعفه هو انّه لم يقم دليلٌ على كون قصد الولي قصداً للصبيّ .
فتحصّل من تمام ذلك انّ ما أفاده الماتن قدس سرّه ، من وجوب القصر هو الأقوى ، بل المتعيّن . وللحائري قدس سرّه ، كلام يوافقه وإليك نصّه « إذا بلغ الصبيّ في أثناء المسافة الّتي قصدها يقصّر وإن لم يبلغ الباقي مسافة ضرورة صدق المسافر عليه من جهة خروجه من المنزل قاصداً ثمانية فراسخ . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) - صلاة الحائري ، ص 592 .