پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 63

پدیدآورندگان:

ص۶۳
شرح
وبه صرّح المحقّق الهمداني قدس سرّه ، وجلّ المحشّين على العروة . ولكن نسب إلى ثاني الشهيدين في « الروضة » اعتبار الظنّ القويّ لكونه مناطاً في كثير من العبادات ومنها المقام . واحتمل الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سرّه ، كفاية الظنّ بعد التصريح باشتراط العلم قال : « واعلم أنّه يشترط في المسافة العلم بها ، والظاهر أنّ الظنّ لا يكفي ، للأصل ، ويحتمل كفايته لتعذّر العلم وتعسّر البيّنة . . . - ثم قال : - والظاهر اعتبار الشياع هنا وإن احتمل منعه بناءً على الأصل . . . » « 1 » . وهذا الكلام وإن لم يكن خالياً من الاضطراب كما لا يخفي ، الّا أنّه ظاهر في الميل إلى اعتبار الظنّ الحاصل من الشياع ، بل ظاهره اعتبار نفس الشياع ، وإن لم يفد ظنّا . ومن أجل هذا استشكل فيه بعض المحقّقين بقوله : « وقد يشكل ذلك بأنّ ما دلّ على اعتبار الشياع ، إنّما دلّ عليه في مواضع متعدّدة ، وليس هذا منها ، فالقول باعتباره ما لم يكن مورثا للوثوق والاطمينان ، الذي هو بحكم العلم عرفاً ، لا يخلو من اشكال . . . » « 2 » . إذا تحرّر ذلك ، فنقول : إنّ الأقوى ما اختاره السيد قدس سرّه ، من عدم اعتبار الظنّ مطلقا وإن حصل من الشياع ، لعدم الدليل على اعتباره في المقام ، كما صرّح به بعض الأعاظم « 3 » . ومع ذلك كلّه : فقد اختار السيد الميلاني قدس سرّه ، اعتبار الظنّ الحاصل من الشياع ، قائلًا : « أمّا الظنّ المستند إلى الشياع بين الناس ، فلا يبعد القول بكفايته ، للسيرة المستمرّة من الصدر الأوّل إلى زماننا بالاعتماد عليه في أمثال المورد ، مضافاً إلى أنّ الروايات
پاورقی
( 1 ) - صلاة الشيخ ، ص 390 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 724 . ( 3 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 18 .