الشك في المسافة
مسألة 3 : لو شكّ في كون مقصوده مسافة شرعيّة ، أو لا ، بقي على التمام على الأقوى ، بل وكذا لو ظنّ كونها مسافة . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] اعلم : أنّ الكلام هنا في الشبهة الموضوعية ، لأنّ المكلّف قصد موضعاً يشك في أنّه مسافة أم لا ؟
وقد فرض الكلام في مقامين :
أحدهما : فيما إذا شك في تحقق المسافة وعدمه .
وثانيهما : فيما لو ظنّ ذلك .
أمّا المقام الأوّل ، ففيه وجهان ، بل قولان :
أحدهما : وجوب الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام ، لأنّ أمرالمكلّف دائر بين كونه مسافراً وعدمه ، فالاشتغال اليقيني يقتضي اليقين ، فيجب الجمع بمقتضى العلم الإجمالي .
ثانيهما : وجوب الإتمام ، وهو الذي قوّاه السيد قدس سرّه ، تبعاً لشيخنا الأنصاري وغيره بل قيل أنّه المشهور ، بل في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه « 1 » . بل ادّعي التسالم عليه عند المعاصرين .
واستدلّ عليه بالأصل : أعني استصحاب التمام : كما في الجواهر وغيرها .
قال المحقّق الهمداني قدس سرّه : لأصالة عدم تحقق الموجب للقصر . .
واستجوده العلّامة البروجردي قدس سرّه .
پاورقی
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 205 .