شرح
- إلى أن قال : - وبعبارة أُخرى : الظاهر كون الإمام عليه السلام بصدد بيان الوظيفة لمن أراد أن يشرع في صلاته فقال عليه السلام : « إذا كنت . . . . قصّر » أي إقرأ صلاة مقصورة ، وأمّا على فرض شموله للمقام فيصير معناه : اجعل المقروءة مقصورة ، وهو خلاف الظاهر - ثم قال : - وأمّا الحمل على الجامع بين المعنيين فمشكل جداً - إلى أن قال : - فيرجع إلى ما هو الأصل في الصلاة وهو التمام » « 1 » .
ولعلّه لذلك أفتى جماعة بالتمام في الفرض الثالث ومنهم العلّامة قدس سرّه ، حيث قال : « ولو أحرم في السفينة قبل أن تسير وهو في الحضر ، ثم سارت حتى خفي الأذان والجدران لم يجز له القصر ، لأنّه دخل في الصلاة على التمام » « 2 » .
وذكر نحوه في « التحرير » فيما إذا رجعت السفينة إلى داخل الحدّ بواسطة الريح الشديدة « 3 » .
هذا ولم يظهر لنا وجه ما ذكره العلّامة وأنّه هل هو إشارة إلى قاعدة ما افتتحت أو إلى انصراف الخبر المتقدم عن الفرض كما ذكره البروجردي قدس سرّه .
مع أنّ لازم التمسّك بقاعدة ما افتتحت في الفرض الثالث كما في كلام السيد قدس سرّه ، هو صحّة التمسّك بها في الفرضين الأُوليين ، كما هو ظاهر كلام العلّامة قدس سرّه ، في التذكرة ، والتحرير ، لشمول القاعدة لجميع الفروض الثلاثة .
هذا ويمكن أن يناقش فيما ذكره البروجردي قدس سرّه ، من الانصراف بأنّ معنى قوله عليه السلام : « فقصّر » في الخبر المزبور أنّما هو رفع اليد عن الأخيرتين من الرباعية وعدم إتيانها ، وله صورتان :
إحداهما : ما إذا لم ينو الأخيرتين من أوّل الأمر ، كما إذا كان عند الشروع في الصلاة مسافراً .
پاورقی
( 1 ) - البدر الزاهر ، ص 250 و 251 .
( 2 ) - التذكرة ، ص 188 .
( 3 ) - التحرير ، ص 57 .