شرح
قال المحقق الخوئي قدس سرّه :
« لا إشكال في أنّه يتمّها قصراً لو كان ذلك قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة لانقلاب الموضوع بعد وضوح أنّ العبرة في القصر والتمام بزمان الفعل وظرف الامتثال - إلى أن قال : - وكذا الحال فيما لو كان ذلك بعد الدخول في قيام الركعة الثالثة وقبل الدخول في ركوعها » « 1 » .
إن قلت : إنّه قد نواها تماماً في الذهاب فكيف يتمّها قصراً ، وكذا أنّه نواها في الإياب قصراً فكيف يتمّها تماماً ؟
قلت : لا ضير في ذلك لما سيجيء من أنّ القصر والتمام من الأُمور الواقعيّة وليسا من الأُمور القصدية الّتي تكون النية دخيلة في قوامها ، فإذا نوى ما هو الوظيفة الفعلية وأتى بها يسقط عنه التكليف وإن اشتبه ونوى خلافه .
والحاصل : أنّه لا دخل للنيّة في إتمام الصلاة ركعتين أو أربع ركعات كما سيجيء .
وكيف كان يجب عليه القصر في الفرضين ، غاية الأمر أنّه يهدم القيام في الفرض الثاني ويأتي بسجود السهو بعد التسليم ، وهو واضح .
وأمّا الفرض الثالث : فاحتمل السيد وجوب الإتمام في ابتداء كلامه ، لقوله عليه السلام : « الصلاة على ما افتتحت » وعليه يضمّ ركعة أُخرى فيتمّها رباعيّة .
ثمّ استشكل فيه واحتاط بإعادتها قصراً بعد الإتيان بها تماماً .
ولعلّ الوجه في ذلك أنّ الوظيفة الفعلية قد انقلبت من الإتمام إلى القصر لتبدّل الحضر بالسفر ، فيكون ما أتى به تماماً باطلًا في هذه الحالة .
ولازم ذلك هو وجوب رفع اليد عمّا في يده واستئناف الصلاة قصراً .
لا يقال إنّه لا يجوز قطع الصلاة كما هو المشهور .
لأنّه يقال : إنّه انبطال وليس بابطال كما هو واضح لا يخفي .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 225 .