Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 43

Contributors:

P.43
Commentary
عليك قضاء ما قصّرت ، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتى تصير إلى منزلك » . « 1 » فقوله عليه السلام : إن كنت سرتَ في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير . . . ، ظاهر بل صريح في وجوب التقصير عليه حال الرجوع وإن لم يكن الرجوع في يومه ، بل لا يبعد ظهوره في كون الرجوع في غير ذلك اليوم لمكان قوله : ثمّ بدا لي في الليل الرجوع ، فانّه قلّما يتّفق رجوعه ليلًا بعد أن بدا له ذلك . بل قوله عليه السلام في الجواب : « فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير » . ظاهر في جواز القصر وإن لم يكن راجعاً بالفعل . والحاصل : انّ الصحيحة ظاهرة الدلالة على المطلوب ، ولذا استدلّ بها في الحدائق حيث قال : « ومنها صحيحة أبي ولّاد الآتية . . . » والحاصل : إنّ دلالتها على المطلوب بالإطلاق مما لا يخفي . الوجه الرابع : وهو العمدة ، عدة روايات وردت في حكم عرفات وهي كثيرة ودلالتها على عدم اعتبار الرجوع ليومه واضحة . منها : صحيحة معاوية بن عمّار أنّه قال لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّ أهل مكة يتمّون الصلاة بعرفات . فقال : « ويلهم أو ويحهم وأيّ سفر أشد منه ، لا تتم » . « 2 » فقوله عليه السلام : « ويلهم » واضح الدلالة على وجوب التقصير ، لأنّ الويل لا يستقيم مع التخيير ، كما لا يخفي . فما يقال من أنّه راجع إلى التزامهم بالتمام خلاف ظاهر الرواية لو لم يكن صريحها ، إذ الرواية ظاهرة في رجوع الويل إلى نفس العمل دون الالتزام .
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 5 ، حديث 1 ، صلاة المسافر . ( 2 ) - الوسائل ، ج 3 ، حديث 1 و 7 ، صلاة المسافر .