Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 42

Contributors:

P.42
Commentary
قلت : أمّا تضعيف السند بالبرقي فهو لا يوجب ضعف الرواية ، نعم لو أرسل رواية متفرّداً بها لا يعتمد عليها ، فمجرد نقله عن الضعاف لا يوجب ضعفاً فيما نقله عن غير الضعاف كما لا يخفي . وأمّا تضعيفها بمحمد بن أسلم فلا يضرّ أيضاً ، لأنّه مبنيّ على رميه بالغلو ، وثبوت غلوّه بحدّ يوجب طرح روايته غير متحقّق عندنا ، بل قد عرفت أنّ المحقق الخوئي قدس سرّه يصرّح بتوثيقه فانّه من رجال « كامل‌الزيارات » ، نعم انّه قدس سرّه ، عدل عن ذلك أخيراً وحصر توثيق ابن قولويه بمشايخه الذين أخذ منهم بلا واسطة . والحاصل : أنّ تضعيف الرجل من جهة الغلوّ لا يوجب ردّ روايته عندنا ؛ نعم لا طريق لنا إلى إثبات وثاقته ايضاً ، وإن كان ظاهر كلام بعضهم عدم البأس فيه إلّا من جهة الرمي بالغلوّ . وأمّا من جهة صباح الحذّاء ، فالظاهر انّه ثقة وإن كان فيه كلام من حيث اتحاده مع صباح ابن صباح الحذّاء ولا نطيل الكلام حوله لرعاية الاختصار . وكيف كان فالرواية عندي من الحسان ، وليس في سندها كثير إشكال وإن كان لا يخلو من شيء ، وعليه لا بأس في جعلها تأييداً . الوجه الثالث : ما رواه أبو ولّاد في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ، إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة ، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء ، فسِرتُ يومي ذلك أقصّر الصلاة ثمّ بدا لي في اللّيل الرّجوع إلى الكوفة فلم أدرِ أصلّي في رجوعي بتقصيرٍ أم بتمام ، وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال عليه السلام : « ان كنتَ سِرتَ في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعتَ أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الّذي خرجت فيه بريداً فانّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك ، لأنّك لم تبلغ الموضع الّذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت ، فوجب