Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 426

Contributors:

P.426
Commentary
تنبيهٌ : اعلم أنّ صاحب الحدائق لا يقول باعتبار حدّ الترخّص في العود ، ومع ذلك استدل بخبر حمّاد بن عثمان - المسافر يقصر حتى يدخل المصر - « 1 » على اعتباره في العود حيث قال - بعد نقل الخبر - : إنّ المراد بدخول المصر الوصول إلى أوّل حدوده وهو تجاوز محل الترخّص داخلًا ، فانّه لما كانت حدود البلد منتهية إلى المكان المشار إليه فبدخولها يصدق دخول المصر كما هو ظاهر « 2 » . وهذا منه عجيب جدّاً ، كما لا يخفي على المتأمّل . اللّهمّ إلّا أن يكون مراده استظهار عدم الفرق بين القُرى والبلاد الصغيرة وبين الكبيرة من لفظة « المصر » الظاهر في البلاد الكبيرة وقد كان المتعارف في الأزمنة القديمة إطلاق المصران على الكوفة والبصرة لكِبَرهما . وكيف كان فما أورده البحراني من الإشكال على الفرق بين البلاد الكبيرة وغيرها قوىّ جداً لعدم الدليل . ولعلّه لهذا وافقه في « الجواهر » حيث قال : إلّا أنّه قد يشكل بعدم صدق السفر والضرب في الأرض مع فرض اتحاد سورها واتّصال دورها وأزقّتها على نحو اتصال غير المتّسعة أو أشدّ وإن عظمت ، ضرورة صدق كونها بلاداً واحدة فيشملها إطلاق الأدلّة حينئذٍ أو عمومها وإلّا اعتبرت نيّة الإقامة فيها كذلك أيضاً ، ولعله لهذا بالغ المحدّث البحراني في الإنكار على الأصحاب بالنسبة للحكم المزبور بعد اعترافه بأنّه كالمسلّم عندهم ، وتبعه المقدس البغدادي « 3 » . وقد تصدّى قدس سرّه ، لتوجيه كلام الأصحاب بعد ذلك فقال : لكن قد ينزّل إطلاق الأصحاب على إرادة المُسمّاة باسم بلاد واحدة ، إلّا أنّها هي كالقُرى المتقاربة في انفصال محلّها ودورها وأزقتها كما يحكى عن أصبهان ، وربما يومي إلى ذلك
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، صلاة المسافر ، باب 6 ، ح 8 . ( 2 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 410 . ( 3 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 297 .