شرح
وصرّح في مواضع اخر على كون الرواية مرسلة وضعيفة « 1 » .
فكلامه قدس سرّه لا يخلو من التهافت والتناقض .
وكيف كان فالرواية مرسلة على الظاهر بقرينة التعبير « وبالإسناد » الظاهر في أنّ سند هذا الحديث مثل سند الحديث السابق وحيث إنّ الحديث السابق مرسل بلا كلام لمكان قوله : « عن رجل » فيكون الثاني مثله ، إذ لا معنى لأن يقال إنّ حمّاداً نقل الرواية الثانية عن الإمام بلا واسطة ، وإلّا لا يستقيم قوله : « وبالإسناد عنه » ، كما لا يخفي على المتأمّل ، مضافاً إلى أن رجوع الضمير في « عنه » إلى الصادق عليه السلام لا يخلو من بُعد بل لا يصحّ كما هو ظاهر .
وربّما يؤيّده ما ذكره العلّامة البروجردي قدس سرّه ، بقوله بعد نقل صحيحة ابن سنان : « لإعتضاد صحيحة ابن سنان بروايات أُخرى . . . » « 2 » .
فانّ التعبير بالإعتضاد ظاهر في عدم صحة الرواية عنده ، وإلّا لكان الأنسب التعبير بصحيحة أُخرى كما لا يخفي .
وكذا يؤيّده ما ذكره المجلسي قدس سرّه ، حيث قال : « بهذا الإسناد عنه عليه السلام ، قال : « إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » والمراد من الإسناد ما ذكره قبل ذلك في كتاب المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عُمير عن حمّاد بن عثمان عن رجل عن أبي عبداللّه عليه السلام » « 3 » .
الموضع الخامس : في تعيين محل الترخّص وحدوده في الإياب .
پاورقی
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - البدر الزاهر ، ص 238 .
( 3 ) - البحار ، ج 89 ، ص 26 .