پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 34

پدیدآورندگان:

ص۳۴
شرح
وبعبارة أُخرى انّه هل يعتبر كون الإياب أربعة كالذهاب أو انّ الروايات ناظرة إلى الذهاب وانّما ذكر الإياب تفريعاً عليه ، وانّه يكون كذلك غالباً ، إذ الذهاب إذا كان أربعة يكون الإياب أيضاً أربعة في الغالب ؟ الظاهر هو الثاني ولابدّ في إثباته من تقديم مقدّمة : وهي انّ المستفاد من أخبار الثمانية أمران : أحدهما : اعتبار الثمانية في تحقّق المسافة الّتي توجب القصر . ثانيهما : انّه لابدّ أن تكون الثمانية امتدادية بمعنى ان يبتعد عن مبدء السفر بقطع ثمانية فراسخ . كما أنّ الظاهر من أخبار الأربعة أيضاً أمران ، أعني : اعتبار الأربعة في تحقق المسافة الموجبة للقصر وأن تكون الأربعة على نحو الامتداد من المبدأ . فحينئذٍ يقع التعارض بين الطائفتين لكنّنا نرفع اليد عن ظهور الطائفة الأُولى ببركة الطائفة الثالثة المفسّرة للأُولى أعني كون المراد من الثمانية : الأعمّ من الامتدادية والتلفيقية . وأمّا اعتبار الامتداد في الطائفة الثانية فحيث لا يعارضه شيء فلا وجه لرفع اليد عنه فيبقى على حاله . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ المتحصّل من مجموع الروايات انّ المسافة الموجبة للقصر هي ثمانية فراسخ ، وإن كانت ملفّقة ، ويستفاد منها اعتبار الابتعاد عن الوطن بمقدار أربعة فراسخ . وعليه فالأقوى هو القول الثالث . وأمّا اعتبار هذا المقدار ، أي الأربعة فيالإياب فلا دليل عليه . فإن قلت : إنّ ظاهر أخبار التلفيق أو صريحها اعتبار الأربعة في الإياب أيضاً كاعتبارها في الذهاب كما تدلّ عليه جملة من الأخبار « 1 » .
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، باب 2 ، حديث 3 ، 5 و 6 وغيرها من صلاة المسافر .