Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 353

Contributors:

P.353
Commentary
« المُكاري إذا لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار وأتمّ صلاة الليل وعليه صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر وينصرف إلى منزله ، ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر ، قصّر في سفره وأفطر » . ورواه الشيخ بطريق آخر عن ابن سنان إلّا أنّه أسقط قوله : « وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر » « 1 » . أقول : يقع الكلام في هذا الحديث في ثلاث جهات : الأولى : في سند الحديث . الثانية : في أنّ صدر الحديث لا يمكن العمل به . الثالثة : في بيان دلالة ذيلها على المطلوب . أمّا الجهة الأُولى فالظاهر أنّه لا بأس بالسند خصوصاً في نقل « الفقيه » ، لأنّه ليس فيه ضعف ، وقد قال الفقيه قدس سرّه ، في مشيخته : « وما كان فيه عن عبداللّه بن سنان فقد رويته عن أبي ( رضي اللّه عنه ) ، عن عبداللّه بن جعفر الحمْيَري ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عُمير عن عبداللّه بن سنان » . نعم في طريق الشيخ كلام من جهة إسماعيل بن مرار ، وقد تقدّم الكلام فيه ، فراجع ما ذكرناه ذيل الرواية الثانية وقد قلنا إنّ الرجل معتمد عليه عندنا من جهة توثيق مثل ابن الوليد وعند المحقق الخوئي قدس سرّه ، من جهة توثيق علي بن إبراهيم القمي . أمّا الجهة الثانية اعلم أنّ صدر الحديث ، أعني قوله : « المُكاري إذا لم يستقرّ - إلى قوله - وعليه صيام شهر رمضان » فلا يمكن العمل به وليس مورداً للكلام لكونه معرضاً عنه عند الأصحاب غير الشيخ ، وذلك لدلالته على وجوب القصر لمن
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 12 ، ح 5 و 6 ، صلاة المسافر .