Commentary
ألف : ما قاله في « الشرائع » : « أن لا يكون سفره أكثر من حضره » ، ويقرب منه ما ذكره العلّامة قدس سرّه ، في أكثر كتبه كالقواعد والتذكرة والإرشاد والتحرير ، إلّا أنّه عبّر بعدم زيادة السفر على الحضر .
وهذا هو المنقول أيضاً عن المفيد قدس سرّه ، والمرتضى ، والشيخ في مبسوطه ونهايته ، والشهيد في الذكرى وغيرهم كما في مفتاح الكرامة « 1 » .
وفيه أوّلًا : انه لم يرد عنوان الكثرة أو الزيادة في نصوص الباب مع كثرتها كما سيجيء .
وثانياً : إنّ لازمه وجوب الإتمام لمن كان ستة عشر يوماً في السفر مثلًا ، لأنّه أكثر من حضره ، وهو أربعة عشر يوماً مثلًا ، كما أشار إليه في مفتاح الكرامة « 2 » ولعلّه لهذا عدل المحقّق قدس سرّه ، إلى التعبير الآتي وهذا لا يمكن التزام به على ما سيأتي بيانه .
ب : ما ذكره في « المعتبر » بقوله : « الأَوْلى أن يقال بأن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في السفر » ، ونحوه العلّامة في « المنتهى » والشهيد في « البيان » ، كما في مفتاح الكرامة « 3 » .
وفيه أوّلًا : إنّه من قبيل المصادرة على المطلوب ، إذ الكلام بعد في بيان من يجب عليه الإتمام في السفر وجعله كضابطة مصادرة كما لا يخفي .
وثانياً : إنّ البيان المزبور مجمل في حدّ نفسه ، فلا يصلح لأنْ يكون ضابطة كلّية وما يفيدنا هو الضابطة الكلية وهي مفقودة في المقام .
ج : ما ذكره ابن حمزة في « الوسيلة » : « أن لا يكون سفره في حكم حضره » .
وفيه : إنّه كسابقه في الإجمال والمصادرة ، فلا يصلح لأنْ يكون ضابطة في المقام .
Footnote
( 1 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 568 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 568 .