السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملًا وشغلًا له كالمُكاري والجمّال والملّاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإنّ هؤلاء يُتمّون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عملهم ، وإن استعملوه لأنسفهم ، كحمل المُكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره ، وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره بأن جعل المنزلين منزلًا واحداً وبين من لم يكن كذلك .
والمدار على صدق اتخاذ السفر عملًا له عرفاً ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً يلحق الحكم ، وهو وجوب الإتمام ، نعم إذا لم يتحقّق الصدق إلّا بالتعدّد يعتبر ذلك . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول في هذا الشرط جهات من الكلام :
1 . في بيان الموضوع للتمام ( من اتخذ السفر عملًا له ) .
2 . في ذكر الأقوال وبيان المختار .
3 . في ذكر الأخبار وتحقيق معناها وبيان دلالتها على المختار .
4 . في الإشارة إلى حكم المسألة .
5 . في الفروع المترتّبة على ذلك .
أمّا الجهة الأُولى فنقول : قد اختلفت كلمات القوم في التعبير عن هذا الشرط ، وإليك جملة منها .