Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 300

Contributors:

P.300
Commentary
أحدهما : صحّته ووجوب إتمامه إذ المكلّف بعدوله إلى الطاعة صار مسافراً شرعياً ، ومعلوم أنّ المسافر لا يجوز له الإفطار لو سافر بعد الزوال ، كما في كتاب الصوم . ثانيهما : عدم وجوب إتمامه لاحتمال اختصاص عدم جواز الإفطار لمن سافر بعد الزوال في شهر رمضان إذا كان سفره مباحاً من الابتداء . وأمّا لو كان السفر معصية ابتداءً ثم عدل إلى الطاعة بعد الزوال فشمول تلك الأدلّة عليه غير معلوم وحيث إنّه لم يظهر قوّة أحد الوجهين عند الماتن احتاط بالإتمام والقضاء كما هو صريح كلامه . والأقوى عندي صحته ووجوب الإتمام والوجه في ذلك ما دلّ على صحة صوم المكلّف إذا خرج من بيته بعد الزوال أو محلّ إقامته « 1 » . وليس ذلك من باب القياس ، بل من جهة تنقيح المناط القطعي من تلك النصوص ، حيث إنّها تدلّ على وجوب الإتمام لمن سافر بعد الزوال من غير تعرّض للخصوصيات فيشمل إطلاقها لما نحن فيه . وإلى ذلك أشار السيد الحكيم قدس سرّه ، حيث قال : « وإذ عرفت أنّ الإباحة شرط للسفر الموجب للترخّص ، فيكون السفر المشروط بها في الفرض حاصلًا بعد الزوال ، كان الواجب الحكم بصحّة الصوم ووجوب إتمامه بلا قضاء ، كما لو سافر ابتداءً بعد الزوال » « 2 » . فإن قلت : إنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحة الصوم من المسافر بطلانه في المقام ، لأنّ الخارج منه إنّما هو من سافر بعد الزوال ابتداءً ، وبقي الباقي تحت العموم . قلت : لا خصوصية في المورد المزبور قطعاً ، وعليه يحكم بمساواة المقام لمن خرج عن منزله بعد الزوال لشمول الدليل المخصّص لمطلق من صام ثم عرض له
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 5 . ( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 67 .