فروع في سفر المعصية
مسألة 41 : إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة ، فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يُتمّ .
وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصّر ، ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام لعدّ المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا ، وإن قلنا بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : لو سافر إلى مقصد - وهو ثمانية فراسخ أو أكثر - لأجل غاية محرّمة كقتل مؤمن مثلًا ، يُتصوّر فيه ثلاث حالات :
1 . حال مسيره إلى ارتكاب الحرام .
2 . حال البقاء في المقصد بعد ارتكابه .
3 . حال السفر بعد ارتكابه .
أمّا الأول : فلا إشكال في وجوب التمام عليه ، لأنّه من أوضح مصاديق السفر الحرام بغايته كما لا يخفي .
وأمّا الثاني : هل الوظيفة في البقاء بعد ارتكاب الحرام القصر أو التمام ؟ وجهان ؛ بل قولان : مبنيّان على لزوم التوبة في الرجوع إلى القصر وعدمه ، فإن قلنا باعتبار التوبة كما عن الماتن وغيره ، فإن لم يتب يبقى على التمام ، لأنّه ما زال في سفر المعصية .
وأمّا لو قلنا بعدم اعتبار التوبة ، وإنّ ارتفاع موضوع التمام - وهو انعدام قصد الحرام من البين - كافٍ في صدق السفر المباح ، فيجب عليه القصر ، وحيث أنّ مبنى السيد قدس سرّه ، هو الأوّل ، فأوجب التمام لأنّه معدود جزءً من السفر الحرام ما لم يتب .