حكم الصوم نذراً في السفر
مسألة 39 : إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّنا وجب عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام ، إلّا إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب ، فالأحوط الجمع . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : توضيح هذه المسألة يستدعي التكلّم في جهات :
الأولى : في بيان كيفية النذر وتنقيح موضوعه .
فنقول : يمكن تصور النذر في المقام على أقسام .
القسم الأوّل : أن ينذر إتمام الصلاة والصوم مطلقاً ، سواءٌ كانا في السفر أو في الحضر .
فالظاهر أنّ النذر المزبور لا ينعقد في الصلاة لعدم رجحانٍ في متعلّقه بلحاظ أنّ الإتمام في السفر كذلك حرام للتشريع .
وأمّا نذر الصوم في السفر فالمشهور الصحّة ، سواء كان مقيّداً بالسفر أو مطلقاً استناداً إلى جملة من الأخبار ، كمكاتبة الصيقل قال كتبت إليه : يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة ( كلّ يوم جمعة ) دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام تشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاءه أو كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 10 ، حديث 2 و 3 و 5 ، أبواب من يصحّ منه الصوم .