پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 268

پدیدآورندگان:

ص۲۶۸
شرح
وأمّا ما ادّعاه المحقّق الخوئي قدس سرّه ، بعد التنازل عن كلامه في هذا المقام من القاعدة الكلّية الّتي أسّسها هو قدس سرّه ، بقوله : « فتكفينا في المقام القاعدة الكلّية الّتي أسلفناك غير مرّة . . . من أن كل من كان محكوماً بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر ، إلّا إذا قصد المسافة الشرعية ، ولو ملفّقة المفقودة فيمانحن فيه لفرض عدم قصدها بعد العود إلى الطاعة والحكم عليه بالتمام » « 1 » . فقد تقدّم منّا في مسألة 23 و 24 انّه لا دليل على تلك القاعدة من آية أو رواية ، ونحن وإن قلنا بوجوب الإتمام أيضاً ، لكن لأجل استصحاب التمام الثابت حال العصيان . ولنا أن نقول : إنّه لا تصل النوبة إلى الاستصحاب أيضاً لعدم الشك في وجوب التمام لما مرّ من أنّه إذا لم يكن الباقي مسافة فلا يتحقّق موضوع القصر كما لا يخفي . بقي الكلام فيما إذا كان ابتداء السفر سائغاً ثم عدل في الأثناء إلى المعصية وبعد ما قطع مقداراً من المسافة عاصياً عدل ثانياً إلى الطاعة مع عدم كون الباقي مسافة في حدّ نفسه . فهل ينضمّ الباقي إلى ما مضى قبل العدول إلى المعصية أم لا ؟ وجهان ؛ بل قولان : أحدهما : الانضمام كما اختاره جماعة منهم : العلّامة الأنصاري والحائري وجماعة من المعاصرين ، بل أفتى به صاحب الجواهر في « نجاةالعباد » وأصرّ عليه السيد الميلاني قدس سرّه ، قائلًا : « إنّ جميع أكوان المسافر من سيره وسكونه حالات سفريه ، ووحدة السفر لا تختلف باختلاف القصد ، وهي محفوظة » « 2 » . واستدلّوا عليه بأنّ أدلّة القصر قيّدت الموضوع بالسفر السائغ ، فإذا كان ابتداء السفر وانتهائه سائغاً يصدق عليه ذلك العنوان بعد ارتفاع ما تخلّل من المعصية .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 133 . ( 2 ) - محاضرات في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 156 .