تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ولكن الظاهر من النصوص المعتبرة أنّ المراد منه الباغي على الإمام المعصوم عليه السلام ، وفي الكافي « 1 » ومعاني الأخبار عن البزنطي عمّن ذكره عن أبي عبداللّه عليه السلام : « الباغي الذي يخرج على الإمام . . . والعادي : الذي يقطع الطريق » . قال البلاغي قدس سرّه ، بعد نقل خبر البزنطي المتقدم : « وسندها صحيح باعتبار رواية الصدوق وكون البزنطي ممن أُجمع على تصحيح ما يصح عنه ، وبذلك فسّره في المبسوط والشرائع والقواعد والإرشاد واللمعة وفي الروضة أنّه الأشهر » « 2 » . ثم نقل عن البرهان ما رواه العيّاشي عن الصادق عليه السلام ، في قوله سبحانه« فَمَنِ اضْطُرَّ . . . »قال : « الباغي الخارج على الإمام ، والعادي اللُّصّ » « 3 » . ثم نقل التفسير بذلك عن « التبيان » لشيخ الطائفة ، فراجع . وقال امين الاسلام الطبرسي في « المجمع » عن الصادقين عليهما السلام : « غير باغٍ على إمام المسلمين ولا عادٍ بالمعصية طريق المحقّين » « 4 » . فتحصّل من تمام ذلك إنّ الآية فُسّرت في أكثر النصوص المعتبرة بالخارج على الإمام العادل ، فهي مع كثرتها توافق ظاهر القرآن . فعليه تطرح الرواية المزبورة لكونها مخالفة لظاهر القرآن ، مضافاً إلى أنّها ليست معمولًا بها في موردها أيضاً ، لأنّ ظاهر الأصحاب جواز الأكل من الميتة عند الاضطرار من غير فرق بين السارق والصائد وغيرهما ، لأنّه مقدمة لحفظ النفس مهما أمكن وحفظها واجب على الجميع . ثم إنّ في تفسير الآية وجهاً آخر ، وهو أنّ المراد الطالب لأكل الميتة ، والمراد من العادي المتجاوز عن الحدّ في أكلها ، فيكون المعنى أنّه يجوز للمضطرّ أكل الميتة
هامش
( 1 ) - فروع كافي ، ج 6 ، ص 265 الأطعمة والأشربة . ( 2 ) - آلاء الرحمن ، ص 148 . ( 3 ) - البرهان ، ج 1 ، ص 174 . ( 4 ) مجمع‌البيان ، ج 1 ، ص 257 . -