پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 238

پدیدآورندگان:

ص۲۳۸
شرح
ولكن للنظر في كلامهم مجال واسع ، إذ لا دليل على حرمة سفر الصيد ، إلّا ما ربّما يستظهر من بعض النصوص الآتية ، وفي سندها أو دلالتها كلام كما سنوضحه ، ومن هنا مال السيد الميلاني قدس سرّه ، بل البروجردي قدس سرّه ، أيضاً إلى مقال البغدادي قدس سرّه ، بل يمكن استظهار ذلك من كلام أكثر القدماء حيث ذكروا مسألة الصيد ووجوب الإتمام فيه مستقلًا في قبال مسألة إباحة السفر فانّه لو كان السفر للصيد حراماً لكان من مصاديق الشرط الخامس ، أعني : عدم كون السفر في معصية اللّه ، ولم يكن وجه لذكر الصيد مستقلًا ، وهذا واضح للمتأمّل . وبالجملة انّ الأظهر عندنا أنّ وجوب الإتمام في سفر الصيد ، إنّما هو من جهة التعبّد بالنصّ فقط ، كما يتّضح ذلك بعد بيان النصوص ومقدار دلالتها . فنقول : قد استدلّ المشهور على مقالهم - حرمة سفر الصيد في حدّ ذاته - بنصوص كثيرة . أحدها : ما رواه حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، في تفسير قوله سبحانه :« إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »« 1 » . قال عليه السلام : « الباغي : الصيد ، والعادي : السارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها ، هي عليهما حرام ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين وليس لهما أن يقصّرا في الصلاة » « 2 » . أقول : الظاهر أنّ الرواية معتبرة سنداً وإن اشتمل على معلّى بن محمد . فقد روى الشيخ قدس سرّه ، الحديث في كتاب الأطعمة والأشربة بسندٍ صحيح « 3 » .
پاورقی
( 1 ) - البقرة ، 173 . ( 2 ) - الوسائل ، باب 8 ، حديث 2 ، صلاة المسافر . ( 3 ) - التهذيب ، ج 9 ، ص 84 .