حكم السفر للصيد
مسألة 31 : إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، وإن كان لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام ، ولا فرق بين صيد البرّ والبحر ، كما لا فرق بعد فرض كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيّام وعدمه على الأصحّ . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : قسّم السيد قدس سرّه ، سفر الصيد إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : أن يكون لتحصيل قوته وقوت عياله .
الثاني : أن يكون للتجارة .
الثالث : أن يكون لتلهّي والتفرّج والسّرف كما هو كذلك في سفر السلاطين والأُمراء ونحوهم من أبناء الدنيا .
أمّا القسم الثالث ، فالظاهر أنّه لا إشكال ، كما لا خلاف في وجوب الإتمام وعدم الإفطار ، إنّما الكلام في أنّ السفر للصيد حينئذٍ هل هو حرام في حدّ ذاته ليكون من مصاديق سفر المعصية حتّى يكون الإتمام مثلًا على طبق القاعدة ، أو أنّه ليس بحرام وإنّما وجب التمام والصيام فيه تعبّداً لأجل النصّ الخاصّ ؟ فيه خلاف .
فالمعروف بين القوم هو الأوّل ، فيكون السفر للصيد اللّهوي حراماً بنفسه ، كالفرار من الزحف وسفر الزوجة بدون إذن زوجها .
وخالفهم المقدس البغدادي قدس سرّه ، وقال في محكي كلامه : « وما شككنا فلا نشك في جواز الصيد للتنزّه ، ولا يترخّص ، بخلاف التنزّه في الغياض « 1 » والرياض والأودية
پاورقی
( 1 ) - الساحل أو المحل الذي غيض مائه .