Commentary
المخالفين لا يجوز الحمل أيضاً ، وما استدلّ به على الجواز عليل لا يصح الركون إليه انتهى .
ووجه الضعف أنّ ما ذكر - من الفوز والنجاة والأمن والإعتصام بهم صلواتاللّه عليهم أجمعين - منصرف إلى حال حياتنا بمعنى انّ الالتجاء إليهم وزيارتهم في التقرب إليهم عليهم السلام يوجب إصلاح النفس وتهذيبها والعمل بما أوجبوا على شيعتهم ونحو ذلك مما يوجب الفلاح في الآخرة .
وليس المراد من التمسك والالتجاء بهم ما يشمل نقل الجنازة إليهم .
وبالجملة انّ حمل تلك الفقرات وتطبيقها على حمل الجنازة بعيد جدّاً .
ونحن لا ننكر وجود بعض الآثار في ذلك ، أي في حمل الجنائز إلى تلك المشاهد المشرّفة رزقنا اللّه شفاعة مشرفيها عليهم السلام ، إلّا أنّه ليس بهذه الكلية ، فان الدفن في جوارهم عليهم السلام قيد يفيد في بعض المعاصي بشرط كون الشخص عاملًا بواجباته من العبادات وغيرها .
بل ربّما يوجب نقل بعض القضايا والحكايات جرأة لبعض الناس وعدم مبالاتهم بالعبادات الواجبة اعتماداً على شفاعة الأئمّة عليهم السلام ، كما ربّما يحصل ذلك من نقل قوله عليه السلام : « من بكى أو أبكى . . . » . فانّه يلزم لناقل أمثال هذه الأخبار ملاحظة تمام الجوانب وبيان شرائطها ومقتضياتها كما لا يخفي على المطّلع لأخلاقيات عوام الناس الآخذين بالخيلات دون الحقائق .
ولعلّه من هنا قال مولانا الرضا عليه السلام ، في حديث سلسلة الذهب عند حركته من نيسابور : « . . . بشرطها وأنا من شروطها » .
الفرعالعاشر : هل يجوز تعقيم الرجل أو المرأة نفسيهما ببعض الأدوية والعمليات الجراحية ؟
فنقول : يتصوّر ذلك على نوعين ، فتارةً يكون محدوداً بحدّ خاص وموقّتاً بزمان كذلك بحيث يتمكن كل منهما من إزالته إذا شاء .