Commentary
ثم الظاهر عدم الفرق في حرمة إعطاء الأعضاء الرئيسية بين أن يعطي الوالد ولده أو غيره ، فما يظهر من المحقق الخوئي قدس سرّه ، في تجويزه في خصوص الوالد حيث قال في جواب السؤال عن جواز تبرّع أحد الوالدين للولد بأحد عينيه أو غيرها : « لا يبعد جواز ذلك . . . » « 1 » . لا نرى له وجهاً ، لأنّه على تقدير كون الإعطاء كذلك حراماً مطلقاً ، فما الدليل على الفرق بين الوالدين وغيرهما مع تصريحه بعدم جوازه قبل ذلك .
الفرع السادس : لو أوصى بإعطاء بعض الأعضاء الرئيسية - غير الكلية - فالظاهر أيضاً عدم الجواز لشمول أدلّة تحريم المثلة عليه . فانّ المثلة حرام مطلقاً شرعاً ، فلا ترفع حرمتها بالوصية والرضا كما لا يخفي .
بل قد ورد النهي في بعض الأخبار عن تقليم أظفار الميت وحلق شعره ، ولهذا احتاط السيد الحكيم قدس سرّه ، في حاشيته على العروة « 2 » .
وقال الفاضل الآملي قدس سرّه ، بعد نقل الأخبار : « فالقول بالجواز لا يخلو عن الإشكال . . . »
ثم قال : « فالأحوط لو لم يكن أقوى التحرز عن إسقاط شيء من هذه الأُمور المذكورة في المتن » « 3 » .
فما يظهر من المحقّق الخوئي قدس سرّه ، من الجواز حيث قال : « الوجه في حرمة قطع عضو من أعضاء الميت هو هتكه وعدم احترامه ، ولا هتك مع إيصائه بنفسه بذلك » « 4 » .
لا يمكن الالتزام به كما سيجيء .
الفرع السابع : في خصوص الكلية إعطاءً وإيصاءً ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
فنقول : يمكن أن يتصوّر ذلك على فروض ثلاثة :
Footnote
( 1 ) - صراة النجاة ، ج 1 ، ص 354 م 973 .
( 2 ) - العروة ، مكروهات الغسل .
( 3 ) - مصباح الهدى في شرح العروة ، ج 6 ، ص 123 .
( 4 ) - صراة النجاة ، ج 1 ، ص 353 .