پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 206

پدیدآورندگان:

ص۲۰۶
شرح
وعلى هذا فإطلاق كلام الماتن قدس سرّه ، لا يخلو من إشكال بل منع . فإن قلت : ما الوجه في الإصرار على هذا المعنى ؟ قلت : السرّ في ذلك ، وجود الفرق الفاحش بين المعنيين المذكورين في تفسير الآية الشريفة بالنسبة إلى الآثار المترتّبة عليها كما يظهر ذلك للمتتبّع . فإنّ لازم ما اخترناه من المعنى ، هو كون تضييع قوة من قوى البدن من مصاديق إلقاء النفس في التهلكة . مضافاً إلى أنه لو ثبت هذا المعنى لم تبق حاجة إلى تجشّم الاستدلال بوجوه أُخرى وتأتي إليه الإشارة . ومما ذكرنا - في تضعيف الاستدلال للقول الأوّل بالآية - يظهر ضعف الاستدلال بها على القول الثاني أعني اختصاص الحرمة بإهلاك النفس - الذي هو مختار المحقق الخوئي قدس سرّه . ووجه الضعف هو أنّ الآية ظاهرة بل صريحة في حرمة إهلاك القوى فتشمل مطلق إفناء القوى المتعلّقة بالبدن فلا وجه لاختصاصها بإهلاك النفس فقط . ومنه يظهر ايضاً عدم تمامية ما ذكره في « المصباح » حيث قال : « ولكن التحقيق عدم ثبوت ذلك - أي الإضرار المطلق - على إطلاقه ، أي من غير التهلكة وما هو مبغوض في الشريعة المقدسة كقطع الأعضاء » « 1 » . الوجه في ذلك أنّ التخصص بالامرين يحتاج إلى دليل شرعي وهو مفقود وكونه مبغوضاً في الشريعة - مع عدم الدليل - إحالة المجهول . ومثله « في الإحالة إلى المجهول » ما ذكر في جواب السؤال عن دليل قطع الأعضاء المهمّة حيث قال : « مجموع ذلك مستفاد من موارد المنع والترخيص بوقوعها لزوماً أو غير لزوم عمداً أو خطاءً » « 2 » .
پاورقی
( 1 ) - مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 548 . ( 2 ) - صراط النجاة ، ج 1 ، ص 352 ، مسألة 970 .