Commentary
ثالثها : ما إذا كان ذلك احتمالًا عقليا معتدّاً به .
رابعها : ما كان احتماله ضعيفاً .
خامسها : ما علم كونه موجباً لقطع بعض الأعضاء المهمة ، كاليد ونحوها .
سادسها : ما يوجب تشويه الخلقة .
سابعها : ما يوجب ضعف القوي .
ثامنها : ما يوجب الضرر والضعف الجزئي .
إذا عرفت ذلك : فاعلم أنّ ظاهر كلام السيد قدس سرّه ، كون الضرر بجميع أقسامه موجباً لحرمة السفر ، فإنّ مقتضى اطلاق كلامه حرمة السفر ولو كان الضرر قليلًا ، كحمى يوم ، أو تصادم بشيءٍ قسراً ، ونحو ذلك .
ولكن الالتزام به في غاية الإشكال ، إذ لا يتّفق سفر لا يكون فيه بعض ما ذكر من أفراد الضرر ، لاسيّما في الأسفار الواقعة في الأزمنة السالفة راجلًا أو راكباً كما لا يخفي .
ومن هنا كان المحقق الخوئي قدس سرّه ، بصدد تحديده حيث قال عند قول الماتن : « وكما إذا كان السفر مضرّاً للبدن . . . ، وهذا أيضاً لا دليل على حرمته ما لم يبلغ حدّ الإلقاء في التهلكة المنهيّ عنه في الآية المباركة ، وإلّا فدون ذلك من الإضرار سيّما إذا كان الضرر يسيراً كحمىّ يوم أو يومين ولا سيّما إذا كان الغرض خطيراً من تجارة أو زيارة مما كان مهمّاً عند العقلاء واستقرّ بناؤهم على الاقتحام وعدم الاعتناء بتلك الأضرار فلم تثبت حرمته بوجه » « 1 » .
فصريح كلامه اختصاص حرمة السفر بما إذا كان موجباً لهلاك النفس فقط .
والأقوى عندي هو الضرر الذي يوجب زوال قوى البدن عرفاً كما سيجيء .
Footnote
( 1 ) 1 - مستند العروة ، ج 8 ، ص 106 .