پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 197

پدیدآورندگان:

ص۱۹۷
شرح
توضيحه : أنّه سبحانه قرن شكر الوالدين بشكره والشكر هو الاعتراف بالنعمة وفعل ما يجب على الشاكر من الطاعة وترك المعصية . قال في مجمع البحرين : « وشكرت اللّه : اعترفت بنعمته ، فعلت ما يجب من فعل الطاعة وترك المعصية . » وقال الطبرسي قدس سرّه ، في تفسير قوله سبحانه :« وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »، « فشكر اللّه سبحانه بالحمد والطاعة ، وشكرالوالدين بالبرّ والصلة » « 1 » . ويؤيّده قوله سبحانه :« وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »« 2 » . فإنّ استثناء هذا المورد مشعر بما ذكر ، وأنّ إطاعتهما واجب إلّا في هذا المورد . إلّا أنّ الآيتين غير صريحتين في المدّعى ، فلا توجبان المصير إلى خلاف ما تقدم من الآيات الكثيرة الصريحة في المراد ، بل يمكن أن يقال : أنّ اقتران شكر الوالدين بشكر اللّه سبحانه في الآية الأُولى لا يدلّ إلّا على وجوب الشكر فقط دون شيء آخر . والآية الثانية إنّما هي بصدد بيان حرمة الإطاعة في الشرك ، فلا يفهم منها وجوب الإطاعة في غير الشرك ، بل المقصود هو المصاحبة بالمعروف فترجع حينئذٍ إلى الآيات السابقة . كيف ؟ ولا يجوز إطاعة الوالدين في الأمر بالمحرّمات . وبالجملة إنّ الآيات الآخر تفسّر المراد من هذه الآية . ويؤيّده قوله سبحانه :« وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »حيث تدلّ على أنّ المأمور به هو المعاشرة معهما بالمعروف والبرّ والصلة بهما كما اعترف به الطبرسي قدس سرّه على ما تقدم . ومن تمام ما ذكرنا ظهر أنّه لا دليل من الكتاب على وجوب إطاعة الوالدين مطلقاً أي حتى في الأمور الشخصية الراجعة إلى نفس الولد وأهله ومعاشه .
پاورقی
( 1 ) - مجمع البيان ، ج 4 ، ص 316 . ( 2 ) - لقمان ، 14 و 15 .