پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 181

پدیدآورندگان:

ص۱۸۱
الخامس : من الشروط أن لا يكون السفر حراماً وإلّا لم يقصّر ، سواء كان نفسه حراماً ، كالفرار من الزحف ، وإباق العبد ، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ، وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب ، وكما إذا كان السفر مضرّاً لبدنه ، وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ، ونحو ذلك . أو كان غايته أمراً محرّماً ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة ، أو السرقة ، أو الزنا ، أو لإعانة ظالم ، أو لأخذ مال الناس ظلماً ، ونحو ذلك . وأمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتفق في أثنائه ، مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك مما ليس غاية للسفر ، فلا يوجب التمام ، بل يجب معه القصر والإفطار . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : اعتبار هذا الشرط مما لا خلاف فيه في الجملة عندنا ، وقد تسالم عليه الأصحاب ، بل قد ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد وتظافرت عليه النصوص كما سيجيء ، مضافاً إلى أنّ القصر في السفر هديّة منه سبحانه وتعالى لعباده ، فلا يناسب مع المعصية كما لا يخفي هذا . ثم اعلم أنّ السفر الحرام يتصوّر على أقسام ثلاثة : الأوّل : ما كان نفس السفر بما هو حراماً كالفرار من الزحف ، فإنّ نفس السير والحركة بما هي محرّمة ومبغوضة الشارع . الثاني : ما كان حراماً من جهة ترتّب غاية محرّمة عليه بأن كان السفر مقدمة للحرام ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو السرقة أو الزنا ونحو ذلك . الثالث : أن يكون مقارناً للحرام ، كما إذا سافر لغرض مباح ولكن قارن سفره هذا الغيبة أو شرب الخمر ونحوهما .